ﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ

قَوْلُهُ تَعَالَى: أُولَـٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُهْتَدُونَ ؛ قال ابنُ عباس: (مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِهِمْ وَنِعْمَةٌ). قيل: الصلاةُ هنا الثناء والرحمةُ والبركة. وجمعَ الصلواتِ لأنه عَنَى بها الرحمةَ بعد الرحمةِ. وَأُولَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُهْتَدُونَ إلى الاسترجاع. وقيل: إلى الجنةِ والثواب. وقيل: إلى الحقِّ والصواب. وقيل: الرحمةُ التي لا يعلمُ مقاديرها إلا الله كما قال تعالى في آيةٍ أخرى: إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ [الزمر: ١٠].
وعن عمرَ رضي الله عنه: أنَّهُ كَانَ إذَا قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ قَالَ: (نِعْمَ الْعَدْلاَنِ وَنِعْمَ الْعَلاَوَةَ). ويعني بالعدلين: قولَه صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وبالعلاوة قولَه: هُمُ ٱلْمُهْتَدُونَ .
وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قالَ:" يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: إذَا وَجَّهْتُ إلَى عَبْدٍ مِنْ عَبيْدِي مُصِيْبَةً فِي أهْلِهِ أوْ وَلَدِهِ أوْ بَدَنِهِ فَاسْتَقْبَلَ ذَلِكَ مِنْهُ بصَبْرٍ جَمِيْلٍ اسْتَحَيْتُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أنْ أنْشُرَ لَهُ دِيْوَاناً أوْ أنْصِبَ لَهُ مِيْزَاناً ".

صفحة رقم 147

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية