ﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ

ثم قال تعالى في هؤلاء : أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ الصلاة اسم مشترك المعنى فهي من الله تعالى الرحمة، ومن الملائكة الاستغفار، ومن الناس الدعاء، كما قال تعالى : إِنَّ اللهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَأيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمَاً . وقال الشاعر :

صلّى على يحيى وأشياعه رَبٌّ كريمٌ وشفيع مطاع
قوله تعالى : أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِّن رَّبِّهِمْ أي رحمة، وذكر ذلك بلفظ الجمع لأن بعضها يتلو بعضاً.
ثم قال : وَرَحْمَةٌ فأعادها مع اختلافها اللفظين لأنه أوكد وأبلغ كما قال : مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى .
وفي قوله تعالى : وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ وجهان محتملان :
أحدهما : المهتدون١ إلى تسهيل المصائب وتخفيف الحزن.
والثاني : المهتدون إلى استحقاق الثواب وإجزال الأجر.
١ - ما بين الزاويتين ساقط من ك..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية