يَسْأَلُونَك يَا مُحَمَّد عَنْ الْأَهِلَّة جَمْع هِلَال لَمْ تَبْدُو دَقِيقَة ثُمَّ تَزِيد حَتَّى تَمْتَلِئ نُورًا ثُمَّ تَعُود كَمَا بَدَتْ وَلَا تَكُون عَلَى حَالَة وَاحِدَة كَالشَّمْسِ قُلْ لَهُمْ هِيَ مَوَاقِيت جَمْع مِيقَات لِلنَّاسِ يَعْلَمُونَ بِهَا أَوْقَات زَرْعهمْ وَمَتَاجِرهمْ وَعِدَد نِسَائِهِمْ وَصِيَامهمْ وَإِفْطَارهمْ وَالْحَجّ عُطِفَ عَلَى النَّاس أَيْ يَعْلَم بِهَا وَقْته فَلَوْ اسْتَمَرَّتْ عَلَى حَالَة لَمْ يَعْرِف ذَلِكَ وليس البر أن تَأْتُوا الْبُيُوت مِنْ ظُهُورهَا فِي الْإِحْرَام بِأَنْ تَنْقُبُوا فِيهَا نَقْبًا تَدْخُلُونَ مِنْهُ وَتَخْرُجُونَ وَتَتْرُكُوا الْبَاب وَكَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ وَيَزْعُمُونَهُ بِرًّا وَلَكِنَّ الْبِرّ أَيْ ذَا الْبِرّ مَنْ اتَّقَى اللَّه بِتَرْكِ مُخَالَفَته وَأْتُوا الْبُيُوت مِنْ أَبْوَابهَا
فِي الْإِحْرَام وَاتَّقُوا اللَّه لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ تَفُوزُونَ
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي