سئل النبيّ صلى الله عليه وسلم عن نقصان القمر وزيادته ما هو ؟ فأنزل الله تبارك وتعالى : ذلك لمواقيت حجكم وعمرتكم وحلّ ديونكم وانقضاء عِدَد نسائكم.
وقوله : وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَن تَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِها وَلكن الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِها...
وذلك أن أهل الجاهلية - ءالا قريشا ومن ولدته قريش من العرب - كان الرجل منهم إذا أحرم في غير أشهر الحج في بيت مَدَرٍ أو شعَرٍ أو خِباء نقب في بيته نَقْبا مِن مُؤَخَّره فخرج منه ودخل ولم يخرج من الباب، وإن كان من أهل الأخبِية والفساطِيطِ خرج مِن مُؤَخَّره ودخل منه. فبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرِم ورجل محرم يراه، دخل من باب حائطٍ فاتّبعه ذلك الرجل، فقال له : تنحّ عنى. قال : ولِم ؟ قال دخلتَ من الباب وأنت مُحْرِم. قال : إني قد رضيت بسنَّتك وهَدْيك. قال له النبيّ صلى الله عليه وسلم : " إِني أحْمَس " قال : فإذا كنت أحمس فإني أحمس. فوفّق الله الرجل، فأنزل الله تبارك وتعالى وَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِها وَاتَّقُواْ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ .
معاني القرآن
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء