١٤- قوله تعالى : يَسْئَلُونَكَ عَنِ اِلاَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ اَلْبِرُّ بِأَن تَاتُواْ الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَكِنِ الْبِرُّ مَنِ اِتَّقى وَاتُواْ الْبُيُوتَ مِنَ اَبْوَابِهَا وَاتَّقُواْ اللَّهَ لَعَََلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( ١٨٩ ).
١٩- قوله تعالى : وَلَيْسَ اَلْبِرُّ بِأَن تَاتُواْ الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا :( قال ابن خويز منداد : إذا أشكل ما هو بر وقربة بما ليس بر وقربة أن ينظر في ذلك العمل ؛ فإن كان له نظير في الفرائض والسنن فيجوز أن يكون وإن لم يكن فليس ببر ولا قربة، قال وبذلك جاءت الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم. وذكر حديث ابن عباس قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب إذا هو برجل قائم في الشمس فسأل عنه، فقالوا : هو أبو إسرائيل(١) نذر أن يقوم ولا يقعد ولا يستظل ولا يتكلم ويصوم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم :( مروه فليتكم وليستظلّ وليقعد وليتم صومه )(٢). فأبطل النبي صلى الله عليه وسلم ما كان غير قربة مما لا أصل له في شريعته، وصحح ما كان قربة مما له نظير في الفرائض والسنن )(٣).
٢ - أخرجه البخاري في كتاب الأيمان والنذور باب النذر فيما لا يملك وفي معصية: ٧/١٩٧. ومالك في الموطأ، كتاب النذور والأيمان ما لا يجوز من النذور في معصية الله ص ٣١٧ والدار قطني في سننه باب النذور: ٤/١٦١..
٣ - الجامع لأحكام القرآن: ٢/٣٤٦ – ٣٤٧..
تفسير ابن خويز منداد
ابن خويزمنداد