ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭ

واقتلوهم حيث ثقفتوهم قال مقاتل بن حيان : هذه الآية منسوخة بقوله تعالى : ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام قلت : بل هي مخصصة لأجل اقترانهما مثل قوله تعالى : وأحل الله البيع وحرم الربا إذ الناسخ إنما يكون متراخيا، الثقف الحذق بالشيء في إدارته علما كان أو عملا، فهو يتضمن معنى الغلبة ؛ فالمعنى حيث تمكنتم على قتلهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم يعني من مكة، وقد فعل ذلك بمن لم يسلم يوم الفتح والفتنة يعني شركهم بالله تعالى وصدهم إياكم عن المسجد الحرام أشد أعظم وزرا عند الله من القتل أي قتلكم إياهم، ومن ثم أباحه الله تعالى لكم، كذا أخرج ابن جرير عن مجاهد والضحاك وقتادة والربيع وابن زيد ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم في الحرم فاقتلوهم فيه، قرأ حمزة والكسائي ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم بغير ألف فيهن من القتل، على معنى ولا تقتلوا بعضهم حتى يقتلوا بعضكم، يقول العرب قتلنا بنو فلان يعني قتل بعضنا وقرأ الباقون بالألف، قيل : كان هذا في ابتداء الإسلام كان لا يحل بدايتهم بالقتال في البلد الحرام ثم صار منسوخا بقوله تعالى : وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة هذا قول قتادة وقال مقاتل : نسخها آية السيف في براءة، والحق عندي : أن هذه الآية محكمة ولا يجوز ابتداء القتال في الحرم وبه قال مجاهد وجماعة، ويؤيده ما رواه الشيخان عن ابن عباس وأبي هريرة قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة " إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السموات والأرض فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة وإنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي ولم يحل لي إلا ساعة من نهار فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، لا يعضد شوكه ولا ينفر صيده " الحديث، وعن جابر مرفوعا " لا يحل لأحدكم أن يحمل بمكة السلاح " رواه مسلم كذلك جزاء الكافرين يفعل الله بهم مثل ما فعلوه.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير