ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭ

قال تعالى : يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت هو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا الآخرة وأولئك أصحاب النار فيها خالدون ١ وفيها مسألتان :
[ ٥ ] : المسألة الأولى : سبب نزول الآية.
قال ابن حرم – رحمه الله - :
ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدر الأولى كما ذكرنا إلى المدينة، فأقام بها بقية جمادى الآخرة ورجب وشعبان، وبعث في رجب المذكور عبد الله بن جحش بن رئاب الأسدي، ومعه ثمانية رجال من المهاجرين وهم أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة٢، وعكاشة بن محصن بن حرثان الأسدي، وعتبة بن غزوان بن جابر المازني٣، وسعد بن أبي وقاص، وعامر بن ربيعة العنزي٤، وواقد بن عبد الله بن عبد مناف بن عزيز بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة ابن مالك بن زيد بن تميم٥، وخالد بن البكير٦، أخو بني سعد بن ليث، وسهيل بن بيضاء الفهري٧، وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا لعبد الله بن جحش وهو أمير القوم وأمره ألا ينظر فيه حتى يسير يومين ثم ينظر فيه ولا يكره أحدا من أصحابه. ففعل ذلك عبد الله بن جحش، فلما فتح الكتاب وجد فيه «إذا نظرت في كتابي فامض حتى تنزل نخلة٨ بين مكة والطائف، فترصد بها قريشا أو عيرا لقريش وتعلم لنا من أخبارهم » فلما قرأ عبد الله بن جحش الكتاب قال : سمعا وطاعة. ثم أخبر أصحابه بذلك وبأنه لا يستكرههم، وأما هو فناهض، ومن أحب الشهادة فلينهض، ومن كره الموت فليرجع. فمضوا كلهم معه، فسلك على الحجاز، حتى إذا كان بمعدن٩ فوق الفُرُع١٠ – يقال له : بُحران١١ – أضل سعد بن أبي وقاص وعتبة بن غزوان بعيرا لهما كان يعتقبانه، ونفذ عبد الله في سائرهم حتى ينزل بنخلة فمرت عير لقريش تحمل زبيبا وأدما١٢ وتجارة.
فيها عمرو بن الحضرمي١٣ واسم الحضرمي : عثمان بن عبد الله بن المغيرة١٤، وأخوه نوفل بن عبد الله المخزوميان١٥ والحكم بن كيسان١٦ مولى بني المغيرة. فتشاور المسلمون وقالوا : نحن في آخر يوم من رجب الشهر الحرام١٧، فإن قتلناهم انتهكنا الشهر الحرام، وإن تركناهم الليلة دخلوا الحرم. ثم اتفقوا على ملاقاتهم، فرمى عبد الله بن واقد التميمي١٨ عمرو بن الحضرمي فقتله، وأسروا عثمان بن عبد الله والحكم بن كيسان، وأفلت نوفل بن عبد الله، ثم قدموا بالعير والأسيرين، وقد أخرجوا الخمس من ذلك فعزلوه، فذكر أنها أول غنيمة خُمِّست. فأنكر النبي صلى الله عليه وسلم ما فعلوه في الشهر الحرام فسقط في أيدي القوم، فأنزل الله تعالى : يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير الآية. إلى قوله : حتى يردوكم ن دينكم إن استطاعوا . فقبض النبي صلى الله عليه وسلم الخمس، وقَسّم الغنيمة وقبل الفداء في الأسيرين، ورجع سعد وعتبة سالمين إلى المدينة١٩. ٢٠
المسألة الثانية : هل الردة تحبط العمل أم لا ؟
قال ابن حزم – رحمه الله تعالى - :
من حج واعتمر، ثم ارتد، ثم هداه الله تعالى واستنقذه الله تعالى من النار فأسلم فليس عليه أن يعيد الحج ولا العمرة. وهو قول الشافعي٢١، وأحد قولي الليث٢٢.
وقال أبو حنيفة٢٣ ومالك٢٤، وأبو سليمان٢٥ : يعيد الحج والعمرة، واحتجوا بقول الله تعالى لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ٢٦ ما نعلم لهم حجة غيرها.
ولا حجة لهم نبينها لأن الله تعالى لم يقل فيها : لئن أشركت ليحبطن عملك الذي قبل أن تشرك، وهذه زيادة على الله تعالى لا تجوز، وإنما أخبر تعالى أنه يحبط عمله بعد الشرك إذا مات أيضا على شركه لا إذا أسلم وهذا حق بلا شك. ولو حج مشرك أو اعتمر، أو صلى، أو صام أو زكي، لم يجيزه شيء من ذلك عن الواجب وأيضا فإن قوله تعالى فيها ولتكونن من الخاسرين ٢٧ بيان أن المرتد إذا رجع إلى الإسلام لم يحبط ما عمل قبل إسلامه أصلا بل هو مكتوب له ومجازى عليه بالجنة لأنه لا خلاف بين أحد من الأمة في أن المرتد إذا رجع الإسلام ليس من الخاسرين، بل من المربحين المفلحين الفائزين.
فصح أن الذي يحبط عمله هو الميت على كفره مرتدا أو غير مرتد، وهذا هو من الخاسرين بلا شك، لا من أسلم من كفره أو رجع الإسلام بعد ردته، وقال تعالى : ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم ٢٨ فصح نص قولنا : أنه لا يحبط عمله إن ارتد إلا بأن يموت وهو كافر. ووجدنا الله تعالى يقول أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى ٢٩ وقال تعالى ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ٣٠ وهذا عموم لا يجوز تخصيصه.
وروينا من طرق كالشمس عن صالح بن كيسان٣١ ويونس٣٢ ومعمر٣٣ كلهم عن الزهري٣٤ وروينا أيضا عن هشام بن عروة٣٥ المعنى، ثم اتفق الزهري وهشام كلاهما عن عروة واللفظ للزهري قال : أنا عروة بن الزبير٣٦ أن حكيم بن حزام أخبره أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أي رسول الله أرأيت أمورا كنت أتحنث٣٧ بها في الجاهلية من صدقة أو عتاقة أو صلة رحم، أفيها أجر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أسلمت على ما أسلفت من خير " ٣٨.
قال أبو محمد : فصح أن المرتد إذا أسلم والكافر لم يكن أسلم قط إذا أسلما فقد أسلما على ما أسلفا من الخير وقد كان المرتد إذا حج وهو مسلم قد أدى ما أمر به، وما كلف كما أمر به فقد أسلم الآن عليه، فهو له كما كان. ٣٩

١ سورة البقرة: آية ٢١٧..
٢ أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة هو: هشيم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي قتل يوم اليمامة سنة اثني عشرة من الهجرة وقيل مهشم. الاستيعاب لابن عبد البر (٤/١٦٣١)، انظر المنتقى في سرد الكنى للذهبي (١/١٦٩)..
٣ عتبة بن غزوان – بفتح المعجمة وسكون الزاي – ابن جابر المازني صحابي جليل مهاجري بدري أول من اختط البصرة مات سنة سبع عشرة. الطبقات لابن خياط (١/٥٢)..
٤ عامر بن ربيعة بن كعب بن مالك العنزي – بسكون النون – حليف آل الخطاب صحابي مشهور أسلم قديما وهاجر مات ليالي قتل عثمان. انظر الاستيعاب لابن عبد البر (٢/٧ ٩)..
٥ واقد بن عبد الله بن عبد مناف بن عزيز بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة بن زيد بن مناة بن تميم. مات أول خلافة عمر بن الخطاب. الطبقات الكبرى (٣/٣٩٠). الإصابة (٦/٥٩٤).
.

٦ خالد بن البكير بن عبد ياليل بن عبد ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث الليثي. قتل يوم الرجيع سنة أربع من الهجرة الاستياب لابن عبد البر (٢/٤٢٦)..
٧ سهيل بن بيضاء وهي أمه دعد بنت جحدم بن عمرو أما هو فسهيل بن وهب بن ربيعة بن هلال بن مالك ضبة بن الحارث بن فهر مات سنة تسع بعد رجوع رسول الله صلى الله عليه وسلم من تبوك، الطبقات الكبرى لابن سعد (٣/٤١٥)..
٨ نخلة: واد من الحجاز بينه وبين مكة مسيرة ليليتين وذات عرق تسمى نخلة الشامية والأخرى نخلة اليمانية ومجتمعهما واديا واحدا. معجم البلدان (٥/٣٧٨)، وقال البلادي: وبنخلة اليمانية قتل ابن الحضرمي، ويأخذ نخلة هذه طريق الطائف القديم وطريق نجد من مكة، معالم الحجاز للبلادي (٩/٤٥)..
٩ مَعْدن: معدن بكسر الدال حدد بأنه معدن بني سُليم في الطبقات الكبرى لابن سعد، قال ياقوت: هو من أعمال المدينة على طريق نجد، معجم البلدان (٢/١٠)، الطبقات الكبرى لابن سعد في خبر سرية عبد الله ابن جحش (٢/١٠)، وقال البلادي: وقد أصبح اليوم مدينة بعد أن عُدل اسمه إلى مهد الذهب ثم اختصر إلى المهد. معجم معالم الحجاز للبلادي (٨/١٩٣)..
١٠ الفُرُع: بالضم قرية من نواحي المدينة عن يسار السقيا بينها وبين المدينة ثمانية برد على طريق مكة وقيل أربع ليالي فهي أضخم أعراض المدينة. معجم البلدان (٤/٢٥٢)، قال البلادي: أما القول أن بين الفُرُع والمُريسيع ساعة خطأ لأن المُريسيع من قُديد وبين الفُرُع وقُديد أزيد من مرحلتين وبين الفُرُع وعسفان ٢٧٠ كيلا. معجم معالم الحجاز (٧/٤٥)..
١١ بُحران: بالضم موضع بناحية الفُرُع، كذا قيده ابن الفرات بفتح الباء ههنا وقد قُيده في مواضع بضمها وهو المشهور وذكره العمراني الحجاز(١/١٨٠)..
١٢ أدما: الأدم بالضم ما يؤكل مع الخبز أي شيء كان. والجمع آدمة وحمع أدم آدام، وأدم الخبر باللحم، وأنشد ابن بري:
إذا ما الخبز تأدمة بلحم فذاك أمانة الله الثريد.
انظر النهاية في غريب الحديث(١/٣١)، ولسان العرب لابن منظور (١٢/٩).

١٣ عمرو بن الحضرمي أول قتيل من المشركين وماله أول مال خمس في المسلمين وبسببه كانت وقعت بدر. ذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة في ترجمة العلاء بن الحضرمي (٤/٥٤١)..
١٤ عثمان بن عبد الله بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، أسر بوم بدر كافرا ثم لحق بمكة فمات بها كافرا. السيرة لابن هشام (٣/١٥٠)، جمهرة أنساب العرب لابن حزم (١/١٤٤)..
١٥ نوفل بن عبد الله بن المغيرة المخزومي ممن قتل يوم الخندق وقد سأل بني مخزوم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيعهم جسده فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا حاجة لنا في جسده ولا بثمنه" فخلى بينهم وبينه. السيرة النبوية لابن هشام (٤/٢١٥)، جمهرة أنساب العرب لابن حزم (١/١٤٥)..
١٦ الحكم بن كيسان مولى هشام بن المغيرة المخزومي استشهد يوم بئر معونة، الاستيعاب لابن عبد البر (١/٣٥٥)..
١٧ ذكر ابن اسحاق أن قتل ابن الحضرمي كان في آخر يوم من رجب، وذكر الطبري عن السدي وغيره أن ذلك كان في آخر يوم من جمادى الآخرة، انظر جامع البيان الطبري (٤/٣٠٧)، سيرة ابن هشام (٣/١٤٨) ما جاء في سرية عبد الله بن جحش..
١٨ لعل الصواب فرمى واقد بن عبد الله التميمي عمرو بن الحضرمي. وهو أحد الثمانية الذين ذكرهم في أول القصة. انظر الاستيعاب لابن عبد البر (٣/٣٩١) في ترجمة واقد بن عبد الله التميمي..
١٩ انظر معجم الطبراني (٢/١٦٢)، البيهقي في الدلائل (٣/١٧)، والسنن الكبرى للبيهقي كتاب السير باب ما جاء في نسخ العفو عن المشركين (٩/١٢)، مجمع الزوائد كتاب المغازي سرية عبد الله ابن جحش (٦/١٩٨) وعزاه للطبراني وقال رجاله ثقات. قال الألباني: هذا سند صحيح عن الزهري عن عروة مرسلا وقد وصله البيهقي وابن أبي حاتم من طريق سليمان التميم عن الحضرمي عن أبي الصوار عن جندب أبي عبد الله وسنده صحيح إن كان الحضرمي هذا هو ابن لا حق انظر تخريج الألباني لأحاديث فقه السيرة للغزالي ص (٢١٥) وص (٢١٦)..
٢٠ جوامع السيرة النبوية لابن حزم (٧٩ – ٨٠)..
٢١ الأم للشافعي (٦/١٦٩)، انظر حاشية الجمل (٥/١٢٢-١٢٣)..
٢٢ المحلى (٥/٣٢١)..
٢٣ المبسوط للسرخسي (١/١١٨)، انظر تبين الحقائق شرح كنز الدقائق للزيلعي (٣/٢٩٣)، المجموع شرح المهذب للنووي (١/٧)..
٢٤ المدونة للإمام مالك (٢/٢٢٨)، التاج والإكليل لمختصر خليل للحطاب (٨/٣٧٨)، انظر المجموع شرح المهذب للنووي (١/٧)..
٢٥ المحلى (٥/٣٢١)..
٢٦ سورة الزمر: من آية ٦٥..
٢٧ سورة الزمر: من آية ٦٥..
٢٨ سورة البقرة: من آية ٢١٧..
٢٩ سورة آل عمران: من آية ١٩٥..
٣٠ سورة الزلزلة: آية ٨..
٣١ صالح بن كيسان المدني، أبو محمد أو أبو الحارث، مؤدب، ولد عمر بن عبد العزيز، ثقة، ثبت، فقيه، من الرابعة مات سنة ثلاثين أو بعد الأربعين. التقريب (٢٩٦٢)..
٣٢ يونس بن يزيد بن أبي النجار الأيلي – بفتح الهمزة وسكون التحتانية بعدها لام – أبو يزيد، مولى آل أبي سفيان، ثقة، إلا أن في روايته عن الزهري وهما قليلا وفي غير الزهري خطأ، من كبار السابعة. مات سنة تسع وخمسين على الصحيح وقيل سنة ستين. التقريب (٨٢٠١)..
٣٣ معمر بن راشد الأزدي مولاهم، أبو عروة، البصري، نزيل اليمن، ثقة ثبت، فاصل، من كبار السابعة مات سنة أربع وخمسين. التقريب (٧٠٨٧)..
٣٤ الزهري: محمد بن مسلم بن عبد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري، أبو بكر، الفقيه، الحافظ، متفق على جلالته، وهو من رؤوس الطبقة الرابعة، مات سنة خمس وعشرين. التقريب. (٦٥٤٨)..
٣٥ هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي، ثقة، فقيه، ربما دلس من الخامسة، مات سنة خمس أو ست وأربعين، التقريب (٧٥٨٢)..
٣٦ عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي، أبو عبد الله المدني، ثقة، فقيه، مشهور، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين على الصحيح. التقريب (٤٦٩٨)..
٣٧ تحنث: تعبد واعتزل الأصنام، والتحنث هو تعبد الليالي ذوات العدد، قال ابن سيدة: وهذا عندي على السلب، كأنه ينفي بذلك الحنث الذي هو الإثم عن نفسه، وقال ابن الأعرابي: يتحنث أي يفعل فعلا يخرج به من الحنث وهو الإثم والحرج. لسانا العرب لابن منظور (٢/١٣٩)..
٣٨ أخرجه البخاري الجامع الصحيح (٢/٨٩٦) كتاب العتق/ باب عتق المشركين حديث رقم (٢٤٠)، كتاب الأدب باب من وصل رحمه (٥/٢٢٣٣) حديث رقم (٥٦٤٦)، كتاب الزكاة/ باب من تصدق في المشرك (٢/٥٢١) حديث رقم (١٣٦٩)، كتاب البيوع (٢/٧٧٣) حديث رقم (٢١ ٧)، ومسلم في صحيحه كتاب الإيمان (٢/٣٢٠) حديث رقم (٢١٩)، حديث رقم (٣٢٠)، وأحمد في مسنده كتاب مسند حكيم بن حزام (٤/٤٠٤) حديث رقم (١٤٨٩٥)..
٣٩ المحلى (٥/٣٢١-٣٢٢)، الدرة (٣٤٩)..

آراء ابن حزم الظاهري في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير