يسألونك عن الخمر والميسر القمار ما حكمها قُلْ لَهُمْ فِيهِمَا أَيْ فِي تَعَاطِيهمَا إثْم كَبِير عَظِيم وَفِي قِرَاءَة بِالْمُثَلَّثَةِ لِمَا يَحْصُل بِسَبَبِهِمَا مِنْ الْمُخَاصَمَة وَالْمُشَاتَمَة وَقَوْل الْفُحْش وَمَنَافِع لِلنَّاسِ بِاللَّذَّةِ وَالْفَرَح فِي الْخَمْر وَإِصَابَة الْمَال بِلَا كَدّ فِي الْمَيْسِر وَإِثْمهمَا أَيْ مَا يَنْشَأ عَنْهُمَا مِنْ الْمَفَاسِد أَكْبَر أَعْظَم مِنْ نَفْعهمَا وَلَمَّا نَزَلَتْ شَرِبَهَا قَوْم وَامْتَنَعَ عَنْهَا آخرون إلى أَنْ حَرَّمَتْهَا آيَة الْمَائِدَة وَيَسْأَلُونَك مَاذَا يُنْفِقُونَ أَيْ مَا قَدْره قُلْ أَنْفِقُوا الْعَفْو أَيْ الْفَاضِل عَنْ الْحَاجَة وَلَا تُنْفِقُوا مَا تَحْتَاجُونَ إلَيْهِ وَتُضَيِّعُوا أَنْفُسكُمْ وَفِي قِرَاءَة بِالرَّفْعِ بِتَقْدِيرِ هُوَ كَذَلِكَ أَيْ كَمَا بُيِّنَ لَكُمْ مَا ذكر {يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون
صفحة رقم 46تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي