ﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ

قوله تعالى : الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناء و أنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم .
البرهان الثاني : خلق السماوات والأرض المشار إليه بقوله : الذي جَعَلَ لَكُمُ الأرض فِرَاشاً والسماء بناء لأنهما من أعظم المخلوقات، ومن قدر على خلق الأعظم، فهو على غيره قادر من باب أحرى. وأوضح اللَّه تعالى هذا البرهان في آيات كثيرة كقوله تعالى : لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ والأرض أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ ، وقوله : أَوَ لَيْسَ الذي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ والأرض بِقَادِرٍ عَلَى أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُم بَلَى وَهُوَ الْخَلاقُ الْعَلِيمُ ٨١ ، وقوله : أَوَ لَمْ يَرَوْاْ أَنَّ اللَّهَ الذي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ والأرض وَلَمْ يعي بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَن يحي الْمَوْتَى بَلَى ، وقوله : أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ اللَّهَ الذي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ والأرض قَادِرٌ عَلَى أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ ، وقوله : أأنتم أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّمَاء بَنَاهَا ٢٧ رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا ٢٨ الآية إلى غير ذلك من الآيات.
البرهان الثالث : إحياء الأرض بعد موتها ؛ فإنه من أعظم الأدلة على البعث بعد الموت، كما أشار له هنا بقوله : وَأَنزَلَ مِنَ السماء ماء فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَّكُمْ وأوضحه في آيات كثيرة كقوله : وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الأرض خَاشِعَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الذي أَحْيَاهَا لمحي الموتى إِنَّهُ عَلَى كُلّ شيء قَدِيرٌ ٣٩ ، وقوله : فَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتاً كَذلك الْخُرُوجُ ١١ ، يعني : خروجكم من قبوركم أحياء بعد أن كنتم عظامًا رميمًا. وقوله : و يحي الأرض بعد موتها و كذلك تخرجون ١٩ ، وقوله تعالى : حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالاً سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَّيّتٍ فَأَنزَلْنَا بِهِ الْمَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِن كُلّ الثَّمَراتِ كَذلك نُخْرِجُ الْموْتَى لعلكم تذكرون ٥٧ ، إلى غير ذلك من الآيات.

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الشنقيطي - أضواء البيان

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير