وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ أي: وخلقَ الذين من قبلِكُم.
لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ لكي تنجو من العذاب. قال سيبويهِ: لعلَّ، وعَسَى حَرْفا تَرَجٍّ، وهما من اللهِ واجبان.
• الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٢).
[٢٢] الَّذِي جَعَلَ أي: صيَّرَ.
لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا أي: بساطًا. قرأ أبو عمرٍو: (وَجَعَل لَّكُمْ) بإدغام اللام في اللام، ورُوي عن رُويسٍ موافقتُه على ذلك.
وَالسَّمَاءَ بِنَاءً أي: سقفًا محفوظًا مرفوعًا.
وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ أي: من السحاب.
مَاءً وهو المطر.
فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ وأنواع النبات.
رِزْقًا أي: طعامًا.
لَكُمْ وعَلَفًا لدوابكم.
فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا أي: أمثالًا تعبدونهم كعبادةِ الله.
وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أنه واحدٌ خالقُ هذهِ الأشياءِ.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب