ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ

قَوْله تَعَالَى: وَإِذا طلّقْتُم النِّسَاء فبلغن أَجلهنَّ فأمسكوهن بِمَعْرُوف أَو سرحوهن بِمَعْرُوف وَلَا تمسكوهن ضِرَارًا لتعتدوا وَمن يفعل ذَلِك فقد ظلم نَفسه وَلَا تَتَّخِذُوا آيَات الله هزوا واذْكُرُوا نعْمَة الله عَلَيْكُم وَمَا أنزل عَلَيْكُم من الْكتاب وَالْحكمَة يعظكم بِهِ وَاتَّقوا الله وَاعْمَلُوا إِن الله بِكُل شَيْء عليم

صفحة رقم 681

أخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَ الرجل يُطلق امْرَأَته ثمَّ يُرَاجِعهَا قبل انْقِضَاء عدتهَا ثمَّ يطلقهَا فيفعل بهَا ذَلِك يضارها ويعضلها
فَأنْزل الله وَإِذا طلّقْتُم النِّسَاء فبلغن أَجلهنَّ فأمسكوهن بِمَعْرُوف أَو سرحوهن بِمَعْرُوف وَلَا تمسكوهن ضِرَارًا لتعتدوا
وَأخرج مَالك وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ثَوْر بن زيد الديلِي أَن الرجل كَانَ يُطلق الْمَرْأَة ثمَّ يُرَاجِعهَا وَلَا حَاجَة لَهُ بهَا وَلَا يُرِيد امساكها إِلَّا كَيْمَا يطول عَلَيْهَا بذلك الْعدة ليضارها فَأنْزل الله وَلَا تمسكوهن ضِرَارًا لتعتدوا وَمن يفعل ذَلِك فقد ظلم نَفسه يَعِظهُمْ الله بذلك
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن السّديّ قَالَ: نزلت هَذِه الْآيَة فِي رجل من الْأَنْصَار يدعى ثَابت بن يسَار طلق امْرَأَته حَتَّى إِذا إنقضت عدتهَا إِلَّا يَوْمَيْنِ أَو ثَلَاثَة رَاجعهَا ثمَّ طَلقهَا فَفعل ذَلِك بهَا حَتَّى مَضَت لَهَا تِسْعَة أشهر يضارها فَأنْزل الله وَلَا تمسكوهن ضِرَارًا لتعتدوا
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَالْبَيْهَقِيّ عَن مُجَاهِد فِي قَوْله وَلَا تمسكوهن ضِرَارًا لتعتدوا قَالَ: الضرار أَن يُطلق الرجل تَطْلِيقَة ثمَّ يُرَاجِعهَا عِنْد آخر يَوْم يبْقى من الاقراء ثمَّ يطلقهَا عِنْد آخر يَوْم يبْقى من الاقراء يضارها بذلك
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَالْبَيْهَقِيّ عَن الْحسن فِي هَذِه الْآيَة وَلَا تمسكوهن ضِرَارًا لتعتدوا قَالَ: هُوَ الرجل يُطلق امْرَأَته فَإِذا أَرَادَت أَن تَنْقَضِي عدتهَا أشهد على رَجعتهَا ثمَّ يطلقهَا فَإِذا أَرَادَت أَن تَنْقَضِي عدتهَا أشهد على رَجعتهَا يُرِيد أَن يطول عَلَيْهَا
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن مَسْرُوق فِي الْآيَة قَالَ: هُوَ الَّذِي يُطلق امْرَأَته ثمَّ يَدعهَا حَتَّى إِذا كَانَ فِي آخر عدتهَا رَاجعهَا لَيْسَ بِهِ ليمسكها وَلَكِن يضارها وَيطول عَلَيْهَا ثمَّ يطلقهَا فَإِذا كَانَ فِي آخر عدتهَا رَاجعهَا فَذَلِك الَّذِي يضار وَذَلِكَ الَّذِي يتَّخذ آيَات الله هزوا
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن عَطِيَّة فِي الْآيَة قَالَ: الرجل يُطلق امْرَأَته ثمَّ يسكت عَنْهَا حَتَّى تَنْقَضِي عدتهَا إِلَّا أَيَّامًا يسيرَة ثمَّ يُرَاجِعهَا ثمَّ يطلقهَا فَتَصِير عدتهَا تِسْعَة أَقراء أَو تِسْعَة أشهر فَذَلِك قَوْله وَلَا تمسكوهن ضِرَارًا لتعتدوا
وَأخرج ابْن ماجة وَابْن جرير وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

صفحة رقم 682

مَا بَال أَقوام يَلْعَبُونَ بحدود الله يَقُول: قد طَلقتك قد رَاجَعتك قد طَلقتك قد رَاجَعتك قد طَلقتك قد رَاجَعتك لَيْسَ هَذَا طَلَاق الْمُسلمين طلقوا الْمَرْأَة فِي قبل عدتهَا
وَأخرج أَبُو بكر بن أبي دَاوُد فِي كتاب الْمَصَاحِف عَن عُرْوَة قَالَ: نزلت بِمَعْرُوف وَلَا تمسكوهن ضِرَارًا لتعتدوا
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ: كَانَ الرجل على عهد النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول للرجل زَوجتك ابْنَتي ثمَّ يَقُول: كنت لاعباً
وَيَقُول: قد أعتقت
وَيَقُول: كنت لاعباً
فَأنْزل الله وَلَا تَتَّخِذُوا آيَات الله هزوا فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثَلَاث من قالهن لاعباً أَو غير لاعب فهن جائزات: الطَّلَاق وَالْعتاق وَالنِّكَاح
وَأخرج ابْن أبي عمر فِي مُسْنده وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: كَانَ الرجل يُطلق ثمَّ يَقُول: لعبت
وَيعتق ثمَّ يَقُول: لعبت
فَأنْزل الله وَلَا تَتَّخِذُوا آيَات الله هزوا فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من طلق أَو أعتق فَقَالَ: لعبت
فَلَيْسَ قَوْله بِشَيْء يَقع عَلَيْهِ وَيلْزمهُ
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ طلق رجل امْرَأَته وَهُوَ يلْعَب لَا يُرِيد الطَّلَاق فَأنْزل الله وَلَا تَتَّخِذُوا آيَات الله هزوا فألزمه رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الطَّلَاق
وَأخرج ابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن قَالَ: كَانَ الرجل يُطلق وَيَقُول: كنت لاعباً وَيعتق وَيَقُول: كنت لاعباً وينكح وَيَقُول: كنت لاعباً
فَأنْزل الله وَلَا تَتَّخِذُوا آيَات الله هزوا وَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من طلق أَو أعتق أَو نكح أَو أنكح جاداً أَو لاعباً فقد جَازَ عَلَيْهِ
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق الْحسن عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: كَانَ الرجل فِي الْجَاهِلِيَّة يُطلق ثمَّ يَقُول: كنت لاعباً ثمَّ يعْتق وَيَقُول: كنت لاعبا
فَأنْزل الله وَلَا تَتَّخِذُوا آيَات الله هزوا فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من طلق أَو حرم أَو نكح أَو أنكح فَقَالَ: إِنِّي كنت لاعباً فَهُوَ جاد
وَأخرج أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن ماجة وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي

صفحة رقم 683

هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثَلَاث جدهن جد وهزلهن جد
النِّكَاح وَالطَّلَاق وَالرَّجْعَة
وَأخرج البُخَارِيّ فِي تَارِيخه عَن عمر بن الْخطاب قَالَ: أَربع مقفلات: النّذر وَالطَّلَاق وَالْعِتْق وَالنِّكَاح
وَأخرج مَالك وَعبد الرَّزَّاق وَالْبَيْهَقِيّ فِي المُصَنّف عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ: ثَلَاث لَيْسَ فِيهِنَّ لعب
النِّكَاح وَالطَّلَاق وَالْعتاق
وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: ثَلَاث اللاعب فِيهِنَّ كالجاد: النِّكَاح وَالطَّلَاق وَالْعتاق
وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن عَليّ بن أبي طَالب قَالَ: ارْبَعْ لَا لعب فِيهِنَّ: النِّكَاح وَالطَّلَاق والعتاقة وَالصَّدَََقَة
وَأخرج عبد الرَّزَّاق من طَرِيق عبد الْكَرِيم بن أُميَّة عَن جعدة بن هُبَيْرَة
أَن عمر بن الْخطاب قَالَ: ثَلَاث اللاعب فِيهِنَّ والجاد سَوَاء: الطَّلَاق وَالصَّدَََقَة والعتاقة
قَالَ عبد الْكَرِيم
وَقَالَ طلق بن حبيب: وَالْهَدْي وَالنّذر
وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن أبي ذَر قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من طلق وَهُوَ لاعب فطلاقه جَائِز وَمن أعتق وَهُوَ لاعب فعتقه جَائِز وَمن أنكح وَهُوَ لاعب فنكاحه جَائِز
وَأخرج مَالك وَالشَّافِعِيّ وَعبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس
أَنه جَاءَهُ رجل فَقَالَ: إِنِّي طلقت امْرَأَتي ألفا
وَفِي لفظ: مائَة قَالَ: ثَلَاث تحرمها عَلَيْك وبقيتهن وزر اتَّخذت آيَات الله هزوا
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن مَسْعُود
أَن رجلا قَالَ لَهُ: إِنِّي طلقت امْرَأَتي مائَة
قَالَ: بَانَتْ مِنْك بِثَلَاث وسائرهن مَعْصِيّة
وَفِي لفظ: عدوان
وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن دَاوُد بن عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ: طلق جدي امْرَأَة لَهُ ألف تَطْلِيقَة فَانْطَلق أبي إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَذكر ذَلِك لَهُ فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا اتَّقى الله جدك أما ثَلَاث فَلهُ واما تِسْعمائَة وَسَبْعَة وَتسْعُونَ فعدوان وظلم إِن شَاءَ عذبه وَإِن شَاءَ غفر لَهُ
وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن مُجَاهِد قَالَ: سُئِلَ ابْن عَبَّاس عَن رجل طلق امْرَأَته عدد النُّجُوم قَالَ: يَكْفِيهِ من ذَلِك رَأس الجوزاء

صفحة رقم 684

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية