ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ

(وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ).
الأجل هنا: العدة، ويصح أن يطلق على آخرها، فإن كلمة أجل تطلق على المدة كلها، كما تطلق على الزمن الذي تنتهي إليه، فيقال: أجل الدين هو شهران، ويقال: أجل الدين هو نهاية شهر كذا، وكلا التفسيرين يصح أن يكون مرادًا هنا، والأقرب أن يراد به انتهاء المدة.
وبلوغ الأجل المراد به هنا قرب انتهاء العدة، ومشارفة ذلك الانتهاء، وذلك لأن الإمساك بالمعروف، وهو المراجعة لَا يمكن أن يتحقق إلا إذا فسرنا بلوغ الأجل بقرب انتهائه، إذ لَا معنى للإمساك بمعروف بعد انتهاء الأجل، فإن المراجعة لَا تكون بعد انقضاء العدة.
ولقد قال الراغب الأصفهاني في معنى البلوغ ما نصه:
(البلوغ والبلاغ: الانتهاء إلى أقصى المقصد والمنتهى، مكانًا كان أو زمانًا، أو أمرًا من الأمور المقدرة، وربما يعبر به عن المشارفة عليه، وإن لم ينته إليه؛ فمن الانتهاء (حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعينَ سَنَةً...)، وقوله عز وجل:

صفحة رقم 793

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية