ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ

١٦٤- إن النكاح حقيقة في الوطء، وهو متعذر من المرأة(١)، وإذا تعذرت الحقيقة فحمله على التمكين منه أولى، لأنه أقرب المجازات إلى الحقيقة. ويوضحه قوله تعالى : لا تنكحوا الأيامى منكم (٢) " فخاطب الأولياء دون النساء، وقوله صلى الله عليه وسلم عند الدارقطني(٣) : " لا تزوج المرأة المرأة ولا المرأة نفسها، فإن الزانية هي التي تزوج نفسها " وقال : هذا حديث صحيح.
قوله تعالى : فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن . ( الذخيرة : ٤/٢٠١ )
١٦٥- سؤال : النكاح مباح وقد نهى الأب عن منع ابنته منه، فلا تجب طاعته في ترك المباح ولا في ترك المندوب بطريق الأولى ؟
جوابه : إن البنت لها حق الإعفاف في التصون ودفع الضرر ومواقعة الشهوة وسد ذرائع الشيطان عنها بالتزويج، فإذا كان ذلك حقا لها، وأداء الحقوق واجب على الآباء للأبناء، ولا يلزم من وجوب الحق عليهم، للأبناء جواز إذاية الآباء باستيفاء ذلك الحق. ألا ترى أن مالكا في المدونة منع من تحليف الأب في حق له، وقال : " إن حلفه جرحة في حق الولد. فالآية ما دلت إلا على الوجوب على الآباء لا على إباحة إذايتهم بالمخالف ". ( الفروق : ١/١٤٦ ).

١ - رد الإمام القرافي بذلك على الإمام أبي حنيفة الذي يرى جواز عقد الرشيدة على نفسها بدليل قوله تعالى :أن ينكحن أزواجهن وقوله تعالى :حتى تنكح زوجا غيره حيث أضاف العقد إليها.. ن : الذخيرة : ٤/٢٠١ و ٤/٢١٦..
٢ - سورة النور : ٣٢..
٣ - خرجه ابن ماجة في السنن : كتاب النكاح، باب : لا نكاح إلا بولي..

جهود القرافي في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي القرافي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير