ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ

قال تعالى : وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه ولا تتخذوا آيات الله هزوا واذكروا نعمت الله عليكم وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به واتقوا الله واعلموا أن الله بكل شيء عليم (١)
وفيها مسألة واحدة.
[ ٥٠ ] : المسألة : بم تكون الرجعة ؟
قال أبو محمد – رحمه الله تعالى - :
فإن وطئها لم يكن بذلك مراجعا لها حتى يلفظ بالرجعة ويشهد، ويعلمها بذلك قبل تمام عدتها فإن راجع ولم يشهد، فليس مراجعا لقوله تعالى فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوى عدل منكم (٢).
فرق عز وجل بين المراجعة، والطلاق، والإشهاد، فلا يجوز إفراد بعض ذلك عن بعض وكان من طلق ولم يشهد ذوي عدل، أو راجع ولم يشهد ذوي عدل، متعديا لحدود الله تعالى.
قال أبو محمد : لم يأت – بأن الجماع رجعة – قرآن ولا سنة.
ولا خلاف في أن الرجعة بالكلام رجعة، فلا يكون رجعة إلا بما صح أنه رجعة وقال تعالى فأمسكوهن بمعروف (٣) والمعروف(٤) ما عرف به في نفس الممسك الراد، ولا يعرف ذلك إلا بالكلام. وبالله تعالى التوفيق(٥).

١ سورة البقرة: آية ٢٣١..
٢ سورة الطلاق: من آية ٢..
٣ سورة البقرة: آية ٢٣١..
٤ المعروف: اسم لكل فعل يعرف بالعقل والشرع حسنة، والمنكر: ما ينكرهما. عمدة الحفاظ للسمين الحلبي (٣/٦١)، مفردات ألفاظ القرآن للراغب ص (٥٦١).
وقد ذكر في الحديث بأنه اسم جامع لكل ما عرف من طاعة الله والتقرب إليه والإحسان إلى الناس وكل ما ندب إليه الشرع ونهى عنه من المحسنات والمقبحات وهو من الصفات الغالبة أي أمر معروف بين الناس إذا رأوه لا ينكرونه. لسان العرب (٩/٢٤٠)..

٥ المحلى (١٠/١٧-١٩) باختصار..

آراء ابن حزم الظاهري في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير