الآية السادسة والخمسون : قوله تعالى : ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه [ البقرة : ٢٣١ ].
١٥٩- يحيى : عن مالك، عن ثور بن زيد الديلمي(١)، أن الرجل كان يطلق امرأته ثم يراجعها ولا حاجة له بها. ولا يريد إمساكها. كي ما يطول بذلك عليها العدة ليضارها. فأنزل الله تبارك وتعالى : ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه يعظهم الله بذلك. (٢)
قال مالك : السنة عندنا أن الرجل إذا طلق امرأته وله عليها رجعة فاعتبرت بعض عدتها ثم ارتجعها ثم فارقها قبل أن يمسها أنها لا تبني على ما مضى من عدتها وأنها تستأنف من يوم طلقها عدة مستقبلة وقد ظلم زوجها نفسه وأخطأ إن كان ارتجعها ولا حاجة له بها.
قوله تعالى : ولا تتخذوا آيات الله هزوا .
١٦٠- يحيى : عن مالك أنه بلغه أن رجلا قال لعبد الله بن عباس : إني طلقت امرأتي مائة تطليقة، فماذا ترى علي ؟ فقال له ابن عباس : طلقت منك لثلاث، وسبع وتسعون اتخذت بها آيات الله هزؤا. (٣)
٢ -الموطأ: ٢/ ٥٨٨ كتاب الطلاق، باب جامع الطلاق. وأخرجه ابن جرير في جامع البيان: ٢/٤٨١. والسيوطي في الدر: ١/٦٨٢..
٣ - الموطأ: ٢/ ٥٥٠ كتاب الطلاق، باب ما جاء في البتة..
تفسير الإمام مالك
أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي المدني