ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ

٢٣١- قوله تعالى :( وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن ) الآية |البقرة : ٢٣١|.
قال قتادة وغيره : هو الرجل يطلق ثم يرتجع، ثم يطلق ثم يرتجع فيطول عليها العدة اعتداء(١)، أو بمعنى ( بلغن أجلهن ) قاربن أجلهن. فأمر ألا يفعل ذلك لما فيه من الأضرار(٢). ويجوز أن يكون حق الفراق بالمعروف أن يمتعها عند الفرقة، وأما الإمساك بالمعروف فالشافعي يقول : إذا عجز عن نفقة امرأته فليس يمسكها بالمعروف، فيجب عليه أن يسرحها بإحسان، فإن الله تعالى إنما خيره بين اثنتين لا ثالث فيها، فإذا عجز عن أحدهما تعين الثاني(٣). وبهذا قال مالك رحمه الله خلافا لأبي حنيفة حيث قال : إذا عجز الزوج عن النفقة لم يفرق بينه وبين زوجه بحال إلا أنه لا يقربها ولا يمسها، ويحال بينه وبينها، وإن شاءت اكتسبت(٤). وفي المذهب خلاف إذا تزوجت المرأة فقيرا علمت بفقره هل لها نفقة أم لا ؟ والحجة على أبي حنيفة ظاهرة جدا من ألفاظ الآية. وحكم الكسوة في ذلك حكم النفقة، وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في حجة الوداع في الزوجات : " ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن " وقال في حديث آخر : " تقول المرأة إما أن تطعمني أو تطلقني " والحديث في البخاري(٥) والذي قبله في مسلم(٦) والترمذي(٧) وغيرهما(٨).
٢٣١- قوله تعالى :( ولا تتخذوا آيات الله هزؤا ) |البقرة : ٢٣١|.
قال الحسن كان الرجل يطلق ثم يقول : إنما كنت لاعبا إذا سئل عن ذلك. أو يفعل ذلك لاعبا(٩). وقالت عائشة –رضي الله عنها- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ثلاث جدهن جد وهزلهن جد : النكاح والطلاق، والرجعة " (١٠) وقد نسب بعضهم هذا الحديث لابن المسيب، فقال –على ما روي عنه- : النكاح، والطلاق والعتق. والأحسن أن يكون المراد بآيات الله جميع أوامره ونواهيه(١١).

١ في ب "عندئذ"..
٢ يراجع تفسير الطبري (٢/٦٣٨) والمحرر الوجيز (٢/١٠٨)..
٣ ذكره الكيا الهراسي في أحكام القرآن (١/١٨٢، ١٨٣)..
٤ يراجع الإشراف لعبد الوهاب (٢/٨٠٧، ٨٠٨)..
٥ في النفقات (٥٣٥٥)..
٦ في كتاب الحج (١٢١٧)..
٧ في مواطن من جامعة (١١٦٣) و (٢١٥٩) و (٣٠٨٧)..
٨ وأبو داود (٣٣٣٤) وأحمد في المسند (٣/٧٢، ٧٣، ٤٢٦، ٤٩٨) وابن حبان (٤١٨٩ –الإحسان)..
٩ رواه الطبري عن الحسن في تفسيره (٢/٦٤٠) وذكره ابن عطية في المحرر الوجيز (٢/١٠٩)..
١٠ أخرجه عن أبي هريرة مرفوعا أبو داود (٢١٩٤) والترمذي (١١٨٤) وابن ماجه (٢٠٣٩) وابن الجارود في المنتقى (غوث: ٧١٢) والدارقطني في السنن (٣/٢٥٧) وغيرهم. وسنده ضعيف، لكن له شواهد صححوه بها فيراجع نصب الراية (٣/٢٩٣، ٢٩٤) والتلخيص الحبير (٣/٢٠٩) وإرواء الغليل (١٨٢٦).
تنبيه: عزا المؤلف الحديث الوجيز (٢/١٠٩): "قال الحسن: نزلت... وقالته عائشة. وقال رسول الله صلى الله عليه سلم..."..

١١ هو معنى كلام الطبري في تفسيره (٢/٦٣٩) ويراجع تفسير القرطبي (٣/١٥٦، ١٥٧)..

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

ابن الفرس

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير