الآية الحادية والستون : قوله تعالى : وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفوا الذي بيده عقدة النكاح [ البقرة : ٢٣٧ ].
١٧٢- يحيى : قال مالك، في طلاق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها وهي بكر فيعفو أبوها عن نصف الصداق أن ذلك جائز لزوجها من أبيها، فيما وضع عنه. ١
قال مالك : وذلك أن الله تبارك وتعالى قال في كتابه إلا أن يعفون فهن النساء اللاتي قد دخل بهن أو يعفوا الذي بيده عقدة النكاح فهو الأب في ابنته البكر، والسيد في أمته.
قال مالك : وهذا الذي سمعت في ذلك، والذي عليه الأمر عندنا٢.
١٧٣- يحيى : قال مالك : إن طلقها وهو مريض قبل أن يدخل بها، فلها نصف الصداق ولها الميراث، ولا عدة عليها. وإن دخل بها ثم طلقها، فلها المهر كله، والميراث، البكر والثيب في هذا عندنا سواء. ٣
١٧٤- السيوطي : حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال مالك : وذلك إذا طلقت قبل الدخول بها، فله أن يعفو عن نصف الصداق الذي وجب لها عليه ما لم يقع طلاق. ٤
٢ - قال القاضي عياض: "قال عبد العزيز الدراوردي: إذا قال مالك: "الأمر عندنا" فإنه يريد ربيعة، وابن هرمز". المدارك: ٢/٧٥.
وقال تارة أخرى: "وما قلت: "الأمر عندنا " فهو ما عمل الناس به عندنا، وجرت به الأحكام، وعرفه الجاهل والعالم". المدارك: ٢/ ٧٣-٧٤..
٣ - الموطأ: ٢/ ٥٧٣ كتاب الطلاق، باب طلاق المريض..
٤ - الدر: ٢/٥٤٥..
تفسير الإمام مالك
أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي المدني