ﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃ

ثم إن النبى صلى الله عليه وسلم كساه ثوبين بعد ذلك، فتزوج امرأة فأمهرها أحد ثوبيه، ثم قال سبحانه: وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ ، يعني من قبل الجماع.
وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ من المهر فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ عليكم من المهر، ثم استثنى، فقال: إَلاَّ أَن يَعْفُونَ ، يعنى إلا أن يتركن، يعنى المرأة تترك نصف مهرها، فتقول المرأة: أما إنه لم يدخل بي ولم ينظر لي إلى عورة، فتعفو عن نصف مهرها وتتركه لزوجها، وهى بالخيار، ثم قال: أَوْ يَعْفُوَاْ ٱلَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ ٱلنِّكَاحِ ، يعنى الزوج، فيوفيها المهر كله، فيقول: كانت فى حبالي ومنعتها من الأزواج، فيعطيها المهر كله، وهو بالخيار، ثم قال: وَأَن تَعْفُوۤاْ ، يعني ولأن تعفوا.
أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ، يعني المرأة والزوج كلاهما أمرهما أن يأخذا بالفضل فى الترك، ثم قال عز وجل: وَلاَ تَنسَوُاْ ، يعنى المرأة والزوج، يقول: لا تتركوا ٱلْفَضْلَ بَيْنَكُمْ فى الخير حين أمرها أن تترك نصف المهر للزوج، وأمر الزوج أن يوفيها المهر كله.
إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [آية: ٢٣٧]، يعنى بصيراً أن ترك أو وفاها.

صفحة رقم 136

تفسير مقاتل بن سليمان

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية