وَبَشِّرْ أَخْبِرْ الَّذِينَ آمَنُوا صَدَّقُوا بِاَللَّهِ وَعَمِلُوا الصَّالِحَات مِنْ الْفُرُوض وَالنَّوَافِل أَنَّ أَيْ بِأَنَّ لَهُمْ جَنَّات حَدَائِق ذَات أَشْجَار وَمَسَاكِن تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا أَيْ تَحْت أَشْجَارهَا وَقُصُورهَا الْأَنْهَار أَيْ الْمِيَاه فِيهَا وَالنَّهْر الْمَوْضِع الَّذِي يَجْرِي فِيهِ الْمَاء لِأَنَّ الْمَاء يَنْهَرهُ أَيْ يَحْفِرهُ وَإِسْنَاد الْجَرْي إلَيْهِ مَجَاز كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا أُطْعِمُوا مِنْ تِلْكَ الْجَنَّات مِنْ ثَمَرَة رِزْقًا ؟ قَالُوا هَذَا الَّذِي أَيْ مِثْل مَا رُزِقْنَا مِنْ قَبْل أَيْ قَبْله فِي الْجَنَّة لِتَشَابُهِ ثِمَارهَا بِقَرِينَةِ وَأُتُوا بِهِ أَيْ جِيئُوا بِالرِّزْقِ مُتَشَابِهًا يُشْبِه بَعْضه بَعْضًا ؟ لَوْنًا ؟ وَيَخْتَلِف طَعْمًا ؟ وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاج مِنْ الْحُور وَغَيْرهَا مُطَهَّرَة مِنْ الْحَيْض وَكُلّ قَذَر وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ مَاكِثُونَ أَبَدًا ؟ لَا يَفْنَوْنَ وَلَا يَخْرُجُونَ وَنَزَلَ رَدًّا ؟ لِقَوْلِ الْيَهُود لَمَّا ضَرَبَ اللَّه الْمَثَل بِالذُّبَابِ فِي قَوْله وَإِنْ يَسْلُبهُمْ الذُّبَاب شَيْئًا ؟ وَالْعَنْكَبُوت فِي قَوْله كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوت مَا أَرَادَ اللَّه بِذِكْرِ هَذِهِ الْأَشْيَاء الْخَسِيسَة فَأَنْزَلَ اللَّه
٢ -
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي