ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ

قَوْله تَعَالَى: وَبشر الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات أَن لَهُم جنَّات تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار كلما رزقوا مِنْهَا من ثَمَرَة رزقا قَالُوا هَذَا الَّذِي رزقنا من قبل وأتوابه متشابها وَلَهُم فِيهَا أَزوَاج مطهرة وهم فِيهَا خَالدُونَ
أخرج ابْن ماجة وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي صفة الْجنَّة ة الْبَزَّار وَابْن أبي حَاتِم وَابْن حبَان وَابْن أبي دَاوُد وَالْبَيْهَقِيّ كِلَاهُمَا فِي الْبَعْث وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة وَابْن مرْدَوَيْه عَن اسامة ابْن زيد قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَلا هَل مشمر للجنة فَإِن للجنة لَا خطر لَهَا هِيَ وَرب الْكَعْبَة نور يتلألأ وَرَيْحَانَة تزهر وَقصر مشيد ونهر مطرد وَثَمَرَة نضيجة

صفحة رقم 91

وَزَوْجَة حسناء جميلَة وحلل كَثِيرَة ومقام فِي أَبَد فِي فَاكِهَة دَار سليمَة وَفَاكِهَة خضرَة وخيرة ونعمة فِي محلّة عالية بهية قَالُوا: نعم يَا رَسُول الله قَالَ: قُولُوا إِن شَاءَ الله قَالَ الْقَوْم: إِن شَاءَ الله
وَأخرج أَحْمد وَعبد بن حميد فِي مُسْنده وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُول الله حَدثنَا عَن الْجنَّة مَا بناؤها قَالَ لبنة من ذهب ولبنة من فضَّة وحصاؤها الؤلؤ والياقوت وملاطها الْمسك وترابها الزَّعْفَرَان من يدخلهَا ينعم لَا ييأس ويخلد لَا يَمُوت
لَا تبلى ثِيَابه وَلَا يفنى شبابه
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن أبي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عمر قَالَ: سُئِلَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن الْجنَّة كَيفَ هِيَ قَالَ من يدْخل الْجنَّة يحيا لَا يَمُوت وينعم لَا ييأس
لَا تبلى ثِيَابه وَلَا يفنى شبابه
قيل يَا رَسُول الله كَيفَ بناؤها قَالَ: لبنة من ذهب ولبنة من فضَّة وملاطها مسك أذفر وحصاؤها اللُّؤْلُؤ والياقوت وترابها الزَّعْفَرَان
أخرج الْبَزَّار وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ إِن حَائِط الْجنَّة لبنة من ذهب ولبنة من فضَّة ومجامرهم الالوّة وأمشاطهم الذَّهَب ترابها زعفران وطيبها مسك
وَأخرج ابْن الْمُبَارك فِي الزّهْد وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي صفة الْجنَّة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: حَائِط الْجنَّة لبنة من ذهب ولبنة من فضَّة ودرمها اللُّؤْلُؤ والياقوت ورضاضها اللُّؤْلُؤ وترابها الزَّعْفَرَان
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ أَرض الْجنَّة بَيْضَاء عرصتها صخور الكافور وَقد أحَاط بِهِ الْمسك مثل كُثْبَان الرمل فِيهَا أَنهَار مطردَة
فيجتمع أهل الْجنَّة أَوَّلهمْ وَآخرهمْ يَتَعَارَفُونَ فيبعث الله عَلَيْهِم ريح الرَّحْمَة فتهيج عَلَيْهِم الْمسك فَيرجع الرجل إِلَى زوجه وَقد ازْدَادَ حسنا وطيباً فَتَقول: لقد خرجت من عِنْدِي وَأَنا بك معجبة وَأَنا بك الْآن أَشد إعجاباً
وَأخرج أَبُو نعيم عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: أَرض الْجنَّة فضَّة
وَأخرج الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن الله أحَاط حَائِط الْجنَّة لبنة من ذهب ولبنة من

صفحة رقم 92

فضَّة ثمَّ شقق فِيهَا الْأَنْهَار وغرس فِيهَا الْأَشْجَار فَلَمَّا نظرت الْمَلَائِكَة إِلَى حسنها وزهرتها قَالَت: طوباك منَازِل الْمُلُوك
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَمُسلم عَن أبي سعيد
أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سَأَلَهُ ابْن صائد عَن تربة الْجنَّة فَقَالَ درمكة بَيْضَاء مسك خَالص
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي صفة الْجنَّة وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن أبي زميل
أَنه سَأَلَ ابْن عَبَّاس مَا أَرض الْجنَّة قَالَ: مرمرة بَيْضَاء من فضَّة كَأَنَّهَا مرْآة قَالَ: مَا نورها قَالَ: مَا رَأَيْت السَّاعَة الَّتِي يكون فِيهَا طُلُوع الشَّمْس فَذَلِك نورها إِلَّا أَنه لَيْسَ فِيهَا شمس وَلَا زمهرير قَالَ: فَمَا أنهارها أَفِي أخدُود قَالَ: لَا وَلكنهَا نقيض على وَجه الأَرْض لاتفيض هَهُنَا وَلَا هَهُنَا قَالَ: فَمن حللها قَالَ: فِيهَا الشّجر الثَّمر كَأَنَّهُ الرُّمَّان فَإِذا أَرَادَ ولي الله مِنْهَا كسْوَة انحدرت إِلَيْهِ من أَغْصَانهَا فانفلقت لَهُ من سبعين حلَّة ألواناً بعد ألوان ثمَّ لتطبق فترجع كَمَا كَانَت
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خلق الله جنَّة عدن بِيَدِهِ وذلل فِيهَا ثمارها وشق فِيهَا أنهارها ثمَّ نظر إِلَيْهَا فَقَالَ لَهَا تكلمي فَقَالَت (قد أَفْلح الْمُؤْمِنُونَ) (الْمُؤْمِنُونَ الْآيَة ١) فَقَالَ وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا يجاورني فِيك بخيل
وَأخرج الْبَزَّار عَن ابْن عَبَّاس
أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ إِن الله خلق جنَّة عدن بَيْضَاء
وَأخرج أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة عَن سهل بن سعد السَّاعِدِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَوضِع سَوط فِي الْجنَّة خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا
وَأخرج أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الله لَقَاب قَوس أحدكُم فِي الْجنَّة خير مِمَّا طلعت عَلَيْهِ الشَّمْس أَو تغرب
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وهناد بن السّري فِي الزّهْد وَابْن ماجة عَن أبي سعيد عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ الشبر فِي الْجنَّة خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا
وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَابْن أبي الدُّنْيَا عَن سعد بن أبي وَقاص عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَو أَن مَا يقل ظفر مِمَّا فِي الْجنَّة بدا لتزخرفت لَهُ مابين خوافق السَّمَوَات وَالْأَرْض وَلَو أَن رجلا من أهل الْجنَّة اطلع فَبَدَا أساوره لطمس ضوء الشَّمْس كَمَا تطمس الشَّمْس ضوء النُّجُوم

صفحة رقم 93

وَأخرج البُخَارِيّ عَن أنس قَالَ: أُصِيب حَارِثَة يَوْم بدر فَجَاءَت أمه فَقَالَت: يَا رَسُول الله قد علمت منزلَة حَارِثَة مني فَإِن يكن فِي الْجنَّة صبرت وَإِن يكن غير ذَلِك ترى مَا أصنع فَقَالَ إِنَّهَا لَيست بجنة وَاحِدَة إِنَّهَا جنان كَثِيرَة وَإنَّهُ فِي الفردوس الْأَعْلَى
وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من خَافَ ادَّلَجَ وَمن أدْلج بلغ الْمنزل أَلا إِن سلْعَة الله غَالِيَة
وَأخرج الْحَاكِم عَن أُبيّ كَعْب قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من خَافَ ادَّلَجَ وَمن أدْلج بلغ الْمنزل
أَلا إِن سلْعَة الله غَالِيَة أَلا إِن سلْعَة الله الْجنَّة جَاءَت الراجفة تتبعها الرادفة جَاءَ الْمَوْت بِمَا فِيهِ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: وَالَّذِي أنزل الْكتاب على مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن أهل الْجنَّة ليزدادون حسنا وجمالاً كَمَا يزدادون فِي الدُّنْيَا قباحة وهرماً
أما قَوْله تَعَالَى: تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار
أخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن حبَان وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنهَار الْجنَّة تفجر من تَحت جبال مسك
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ بن حبَان فِي التَّفْسِير وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث وصحه عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: إِن أَنهَار الْجنَّة تفجر من جبل مسك
وَأخرج أَحْمد مُسلم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سيحان وجيحان والفرات والنيل كل من أَنهَار الْجنَّة
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي صفة الْجنَّة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: إِن فِي الْجنَّة نَهرا يُقَال لَهُ البيدخ عَلَيْهِ قباب من ياقوت تَحْتَهُ جوَار نابتات يَقُول: أهل الْجنَّة انْطَلقُوا بِنَا إِلَى البيدخ فيجيئون فيتصفحون تِلْكَ الْجَوَارِي فَإِذا أعجب رجل مِنْهُم بِجَارِيَة مس معصمها فتبعته وتنبت مَكَانهَا آخرى
وَأخرج أَحْمد وَعبد بن حميد فِي مُسْنده وَالنَّسَائِيّ وَأَبُو يعلى وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل والضياء الْمَقْدِسِي فِي صفة الْجنَّة وَصَححهُ عَن أنس قَالَ كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تعجبه

صفحة رقم 94

الرُّؤْيَا الْحَسَنَة فَجَاءَت إمراءة فَقَالَت: يَا رَسُول الله رَأَيْت فِي الْمَنَام كَأَنِّي أخرجت فأدخلت الْجنَّة فَسمِعت وجبة التجّت لَهَا الْجنَّة فَإِذا أَنا بفلان وَفُلَان حَتَّى عدت اثْنَي عشر رجلا وَقد بعث رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سَرِيَّة قبل ذَلِك فجيء بهم عَلَيْهِم ثِيَاب طلس تشخب أوداجهم فَقيل: اذْهَبُوا بهم إِلَى نهر البيدخ فغمسوا فِيهِ فَخَرجُوا وحوهم كَالْقَمَرِ لَيْلَة الْبَدْر وَأتوا بكراسي من ذهب فقعدوا عَلَيْهَا وَجِيء بصحفة من ذهب فِيهَا بسرة فَأَكَلُوا من بسره مَا شاؤا فَمَا يقبلونها لوجهة إِلَّا أكلُوا من فَاكِهَة مَا شاؤا فجَاء البشير فَقَالَ: يَا رَسُول الله كَانَ كَذَا وَكَذَا
وَأُصِيب فلَان وَفُلَان حَتَّى عدَّ اثْنَي عشر رجلا فَقَالَ: عليّ بِالْمَرْأَةِ فَجَاءَت فَقَالَ: قصي رُؤْيَاك على هَذَا فَقَالَ الرجل: هُوَ كَمَا قَالَت أُصِيب فلَان وَفُلَان
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: إِن فِي الْجنَّة نَهرا طول الْجنَّة حافتاه العذارى قيام متقابلات يغنين بِأَحْسَن أصوات يسْمعهَا الْخَلَائق حَتَّى مَا يرَوْنَ أَن فِي الْجنَّة لَذَّة مثلهَا
قُلْنَا: يَا أَبَا هُرَيْرَة وَمَا ذَاك الْغناء قَالَ: إِن شَاءَ الله التَّسْبِيح والتحميد وَالتَّقْدِيس وثناء على الرب
وَأخرج أَحْمد بن حَنْبَل فِي الزّهْد وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي المديح عَن الْمُعْتَمِر بن سُلَيْمَان قَالَ: إِن فِي الْجنَّة نَهرا ينْبت الْحوَاري الابكار
وَأخرج ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه عَن أنس مَرْفُوعا فِي الْجنَّة نهر يُقَال لَهُ الريان عَلَيْهِ مَدِينَة من مرجان لَهَا سَبْعُونَ ألف بَاب من ذهب وَفِضة لحامل الْقُرْآن
وَأخرج ابْن الْمُبَارك وَابْن أبي شيبَة وهناد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن مَسْرُوق قَالَ: أَنهَار الْجنَّة تجْرِي فِي غير أخدُود ونخل الْجنَّة نضيد من أَصْلهَا إِلَى فرعها
وَثَمَرهَا أَمْثَال القلال كلّما نزعت ثَمَرَة عَادَتْ مَكَانهَا أُخْرَى والعنقود إثنا عشر ذِرَاعا
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه وَأَبُو نعيم والضياء الْمَقْدِسِي كِلَاهُمَا فِي صفة الْجنَّة عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَعَلَّكُمْ تظنون أَن أَنهَار الْجنَّة أخدُود فِي الأَرْض لَا
وَالله أَنَّهَا لسائحة على وَجه الأَرْض افتاه خيام اللُّؤْلُؤ وطينها الْمسك الأذفر
قلت: يَا رَسُول الله مَا الأذفر قَالَ: الَّذِي لَا خلط مَعَه
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا وَابْن مرْدَوَيْه والضياء عَن أبي مُوسَى عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ إِن أَنهَار الْجنَّة تشخب من جنَّة عدن فِي حوبة ثمَّ تصدع بعد أَنهَارًا

صفحة رقم 95

وَأما قَوْله تَعَالَى كلما رزقوا مِنْهَا الْآيَة وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن مَسْعُود وناس من الصَّحَابَة فِي قَوْله كلما رزقوا مِنْهَا من ثَمَرَة رزقا قَالَ: أَتَوا بالثمرة فِي الْجنَّة فينظروا إِلَيْهَا فَقَالُوا هَذَا الَّذِي رزقنا من قبل فِي الدُّنْيَا وَأتوا بِهِ متشابهاً اللَّوْن والمرأى وَلَيْسَ يشبه الطّعْم
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَليّ بن زيد كلما رزقوا مِنْهَا من ثَمَرَة رزقا قَالُوا هَذَا الَّذِي رزقنا من قبل يَعْنِي بِهِ مَا رزقوا بِهِ من فَاكِهَة الدُّنْيَا قبل الْجنَّة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن جرير وَابْن الْأَنْبَارِي فِي كتاب الأضداد عَن قَتَادَة فِي قَوْله هَذَا الَّذِي رزقنا من قبل أَي فِي الدُّنْيَا وَأتوا بِهِ متشابهاً قَالَ: يشبه ثمار الدُّنْيَا غير أَن ثَمَر الْجنَّة أطيب
وَأخرج مُسَدّد وهناد فِي الزّهْد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لَيْسَ فِي الدُّنْيَا مِمَّا فِي الْجنَّة شيءإلا الْأَسْمَاء
وَأخرج الديلمي عَن عمر سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: فِي طَعَام الْعرس مِثْقَال من ريح الْجنَّة
وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة فِي قَوْله هَذَا الَّذِي رزقنا من قبل قَالَ: قَوْلهم من قبل مَعْنَاهُ
مثل الَّذِي كَانَ بالْأَمْس
وَأخرج ابْن جرير عَن يحيى بن كثير قَالَ: يُؤْتى أحدهم بالصحفة فيأكل مِنْهَا ثمَّ يُؤْتى بِأُخْرَى فَيَقُول: هَذَا الَّذِي أَتَيْنَا بِهِ من قبل فَيَقُول الْملك: كل اللَّوْن وَاحِد والطعم مُخْتَلف
وَأخرج وَكِيع وَعبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد فِي قَوْله وَأتوا بِهِ متشابهاً قَالَ: متشابهاً فِي اللَّوْن مُخْتَلفا فِي الطّعْم
مثل الْخِيَار من القثاء
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة فِي قَوْله وَأتوا بِهِ متشابهاً قَالَ: خياراً كُله لَا رذل فِيهِ
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن الْحسن فِي قَوْله وَأتوا بِهِ متشابهاً قَالَ: خِيَار كُله يشبه بعضه بَعْضًا لَا رذل فِيهِ
ألم تَرَ إِلَى ثمار الدُّنْيَا كَيفَ ترذلون بعضه

صفحة رقم 96

وَأخرج الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ عَن ثَوْبَان
أَنه سمع رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول لاينزع رجل من أهل الْجنَّة من ثَمَرَة إِلَّا أُعِيد فِي مَكَانهَا مِثْلَاهَا
وَأخرج ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه من طَرِيق ابْن حَيْوَة عَن خَالِد بن يزِيد بن مُعَاوِيَة ابْن أبي سُفْيَان قَالَ: بَينا أَسِير فِي أَرض الجزيرة إِذْ مَرَرْت برهبان وقسيسين واساقفة فَسلمت فَردُّوا السَّلَام فَقلت: أَيْن تُرِيدُونَ فَقَالُوا: نُرِيد رَاهِبًا فِي هَذَا الدَّيْر نأتيه فِي كل عَام فيخبرنا بِمَا يكون فِي ذَلِك الْعَام لمثله من قَابل فَقلت: لَآتِيَن هَذَا الراهب فلأنظرن مَا عِنْده - وَكنت معنياً بالكتب - فَأَتَيْته وهوعلى بَاب ديره فَسلمت فَرد السَّلَام ثمَّ قَالَ: مِمَّن أَنْت فَقلت: من الْمُسلمين قَالَ: أَمن أمة مُحَمَّد فَقلت: نعم
فَقَالَ: من عُلَمَائهمْ أَنْت أم من جهالهم قلت: مَا أَنا من عُلَمَائهمْ وَلَا من جهالهم قَالَ: فانكم تَزْعُمُونَ أَنكُمْ تدخلون الْجنَّة فتأكلون من طعامها وتشربون من شرابها وَلَا تبولوا وَلَا تتغوطون قلت: نَحن نقُول ذَلِك وَهُوَ كَذَلِك قَالَ: فَإِن لَهُ مثلا فِي الدُّنْيَا فَأَخْبرنِي ماهو قلت: مثله كَمثل الْجَنِين فِي بطن أمه أَنه يَأْتِيهِ رزق الله وَلَا يَبُول وَلَا يتغوّط
قَالَ: فتربد وَجهه ثمَّ قَالَ لي: أما أَخْبَرتنِي أَنَّك لست من عُلَمَائهمْ قلت: مَا كذبتك قَالَ: فانكم تَزْعُمُونَ أَنكُمْ تدخلون الْجنَّة فتأكلون من طعامها وتشربون من شرابها وَلَا ينقص ذَلِك مِنْهَا شَيْئا قلت: نَحن نقُول ذَلِك وَهُوَ كَذَلِك قَالَ: فَإِن لَهُ مثلا فِي الدُّنْيَا فَأَخْبرنِي مَا هُوَ قلت: مثله فِي الدُّنْيَا كَمثل الْحِكْمَة لَو تعلم مِنْهَا الْخلق أَجْمَعُونَ لم ينقص ذَلِك مِنْهَا شَيْئا فتربد وَجهه ثمَّ قَالَ: أما أَخْبَرتنِي أَنَّك لست من عُلَمَائهمْ قلت: وَمَا كذبتك مَا أَنا من عُلَمَائهمْ وَلَا من جهالهم
وَأخرج الْحَاكِم وَابْن مرْدَوَيْه وَصَححهُ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي قَوْله وَلَهُم فِيهَا أَزوَاج مطهرة قَالَ: من الْحيض وَالْغَائِط والنخامة والبزاق
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله وَلَهُم فِيهَا أَزوَاج مطهرة قَالَ: من القذر والأذى
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن مَسْعُود فِي قَوْله وَلَهُم فِيهَا أَزوَاج مطهرة قَالَ: لَا يحضن وَلَا يحدثن وَلَا يتنخمن

صفحة رقم 97

وَأخرج وَكِيع وَعبد الرَّزَّاق وهناد فِي الزّهْد وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد فِي قَوْله وَلَهُم فِيهَا أَزوَاج مطهرة قَالَ: من الْحيض وَالْغَائِط وَالْبَوْل والمخاط والنخامة والبزاق والمني وَالْولد
وَأخرج وَكِيع وهناد عَن عَطاء فِي قَوْله وَلَهُم فِيهَا أَزوَاج مطهرة قَالَ: لَا يحضن ولايمنين ولايلدن ولايتغوطن ولايبلن ولايبزقن
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة فِي قَوْله وَلَهُم فِيهَا أَزوَاج مطهرة قَالَ: طهرهن الله من كل بَوْل وغائط وقذر ومآثم
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن ماجة وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أول زمرة تلج الْجنَّة صورتهم على صُورَة الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر لايبصقون فِيهَا ولايتمخطون ولايتغوطون آنيتهم وأمشاطهم من الذَّهَب وَالْفِضَّة ومجامرهم من الألوّة ورضخهم الْمسك وَلكُل وَاحِد مُهِمّ زوجتان يرى مخ سَاقهَا من وَرَاء اللَّحْم من الْحسن لااختلاف بَينهم وَلَا تباغض قُلُوبهم على قلب رجل وَاحِد يسبحون الله بكرَة وعشيا
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أول زمرة تدخل الْجنَّة وُجُوههم كَالْقَمَرِ لَيْلَة الْبَدْر
والزمرة الثَّانِيَة أحسن كَوْكَب دري فِي السَّمَاء لكل إمرىء زوجتان على كل زَوْجَة سَبْعُونَ حلَّة يرى مخ ساقهن من وَرَاء الْحلَل
وَأخرج أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ
أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ إِن أدنى أهل الْجنَّة منزلَة الَّذِي لَهُ ثَمَانُون ألف خَادِم وإثنتان وَسَبْعُونَ زَوْجَة ومنصب لَهُ قبَّة من لُؤْلُؤ وَيَاقُوت وَزَبَرْجَد كَمَا بَين الْجَابِيَة وَصَنْعَاء
وَأخرج أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم والبيقهي فِي النَّعْت عَن أبي هُرَيْرَة أَنهم تَذَاكَرُوا الرِّجَال أَكثر فِي الْجنَّة أم النِّسَاء فَقَالَ: ألم يقل رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا فِي الْجنَّة أحد إِلَّا لَهُ زوجتان
إِنَّه ليرى مخ ساقهما من وَرَاء سبعين حلَّة مَا فِيهَا عزب
وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَالْبَزَّار عَن أنس عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ يزوّج العَبْد فِي الْجنَّة سبعين زَوْجَة فَقيل: يارسول الله يطيقها قَالَ: يعْطى قوّة مائَة

صفحة رقم 98

وَأخرج ابْن السكن فِي الْمعرفَة وَابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه عَن حَاطِب بن أبي بلتعة سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول يزوّج الْمُؤمن فِي الْجنَّة اثْنَتَيْنِ وَسبعين زَوْجَة من نسَاء الْآخِرَة واثنتين من نسَاء الدُّنْيَا
وَأخرج ابْن ماجة وَابْن عدي فِي الْكَامِل وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا من أحد يدْخلهُ الله الْجنَّة إِلَّا زوّجه اثْنَتَيْنِ وَسبعين زَوْجَة
اثْنَتَيْنِ من الْحور الْعين وَسبعين من مِيرَاثه من أهل الْجنَّة مَا مِنْهُنَّ وَاحِدَة إِلَّا وَلها قبل شهي وَله ذكر لَا ينثني
وَأخرج أَحْمد عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن أدنى أهل الْجنَّة منزلَة من لَهُ سبع دَرَجَات وَهُوَ على السَّادِسَة وفوقه السَّابِعَة وَإِن لَهُ لثلثمائة خَادِم وَيغدى عَلَيْهِ كل يَوْم وَيرَاح بثلثمائة صَحْفَة من ذهب فِي كل صَحْفَة لون لَيْسَ فِي الْأُخْرَى وَأَنه ليلذ أوّله كَمَا يلذ آخِره وانه ليقول: يَا رب لَو أَذِنت لي لأطعمت أهل الْجنَّة وسقيتهم لم ينقص مِمَّا عِنْدِي شَيْء وَأَن لَهُ من الْحور الْعين لإِثنتين وَسبعين زَوْجَة وَأَن الْوَاحِدَة مِنْهُنَّ لتأْخذ مقعدتها قدر ميل من الأَرْض
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن أبي عبد الله بن أبي أوفى قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يزوّج كل رجل من أهل الْجنَّة بأَرْبعَة آلَاف بكر وَثَمَانِية آلَاف أيم وَمِائَة حوراء
فيجتمعن فِي كل سَبْعَة أَيَّام فيقلن بِأَصْوَات حسان لم يسمع الْخَلَائق بمثلهن: نَحن الخالدات فَلَا نبيد وَنحن الناعمات فلانبأس وَنحن الراضيات فَلَا نسخط وَنحن المقيمات فَلَا نظعن طُوبَى لمن كَانَ لنا وَكُنَّا لَهُ
وَأخرج أَحْمد وَالْبُخَارِيّ عَن أنس
أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: غدْوَة فِي سَبِيل الله أَو رَوْحَة خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَلَقَاب قَوس أحدكُم فِي الْجنَّة خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَلَو أَن امْرَأَة من نسَاء أهل الْجنَّة اطَّلَعت إِلَى الأَرْض لَأَضَاءَتْ مَا بَينهمَا ولملأت مَا بَينهمَا ريحًا وَلنَصِيفهَا على رَأسهَا - يَعْنِي الْخمار - خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي صفة الْجنَّة عَن ابْن عَبَّاس
لَو أَن امْرَأَة من نسَاء أهل الْجنَّة بصقت فِي سَبْعَة أبحر كَانَت تِلْكَ الأبحر أحلى من الْعَسَل
وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد عَن عمر بن الْخطاب
سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول لَو اطَّلَعت امْرَأَة من نسَاء أهل الْجنَّة إِلَى الأَرْض لملأت الأَرْض ريح مسك
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وهناد بن السّري عَن كَعْب قَالَ: لَو أَن امْرَأَة من أهل

صفحة رقم 99

الْجنَّة أطلعت كفها لأضاء مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وهناد بن السّري فِي الزّهْد وَالنَّسَائِيّ وَعبد بن حميد فِي مُسْنده وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم قَالَ: جَاءَ رجل من أهل الْكتاب إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ يَا أَبَا الْقَاسِم تزْعم أَن أهل الْجنَّة يَأْكُلُون وَيَشْرَبُونَ فَقَالَ: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِن الرجل ليؤتى قوّة مائَة رجل مِنْكُم
فِي الْأكل وَالشرب وَالْجِمَاع والشهوة قَالَ: فَإِن الَّذِي يَأْكُل وَيشْرب يكون لَهُ الْحَاجة وَالْجنَّة طَاهِرَة لَيْسَ فِيهَا قذر وَلَا أَذَى فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: حَاجتهم عرق يفِيض مثل ريح مسك فَإِذا كَانَ ذَلِك ضمر لَهُ بَطْنه
وَأخرج أَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن عدي فِي الْكَامِل وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن أبي أُمَامَة أَن رجلا سَأَلَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم هَل تتناكح أهل الْجنَّة فَقَالَ: دحاماً دحاماً
لَا مني وَلَا منية
وَأخرج الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ والخطيب والبغدادي فِي تَارِيخه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قيل يَا رَسُول الله هَل نصل إِلَى نسائنا فِي الْجنَّة فَقَالَ: إِن الرجل ليصل فِي الْيَوْم إِلَى مائَة عذراء
وَأخرج أَبُو يعلى وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قيل يَا رَسُول الله أنفضي إِلَى نسائنا فِي الْجنَّة كَمَا نفضي إلَيْهِنَّ فِي الدُّنْيَا قَالَ: وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ إِن الرجل ليفضي فِي الْغَدَاة الْوَاحِدَة إِلَى مائَة عذراء
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ عَن أبي أُمَامَة قَالَ سُئِلَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تتناك أهل الْجنَّة فَقَالَ: نعم
بفرج لَا يمل وَذكر لَا ينثني وشهوة لَا تَنْقَطِع دحماً دحماً
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن أبي الدُّنْيَا وَالْبَزَّار عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ سُئِلَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم هَل تمس أهل الْجنَّة أَزوَاجهم قَالَ: نعم
بِذكر لَا يمل وَفرج لَا يحفى وشهوة لَا تَنْقَطِع
وَأخرج الْحَرْث بن أبي أُسَامَة وَابْن أبي حَاتِم عَن سليم بن عَامر والهيثم الطَّائِي أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سُئِلَ عَن الْبضْع فِي الْجنَّة قَالَ: نعم بقبل شهي وَذكر لَا يمل وَأَن الرجل ليتكىء فِيهَا المتكأ مِقْدَار أَرْبَعِينَ سنة لَا يتحوّل عَنهُ وَلَا يمله يَأْتِيهِ فِيهِ مَا اشتهت نَفسه ولذت عينه

صفحة رقم 100

وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث وَابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه عَن خَارجه العذري قَالَ: سَمِعت رجلا بتبوك قَالَ يَا رَسُول الله أيباضع أهل الْجنَّة قَالَ: يُعْطي الرجل مِنْهُم من القوّة فِي الْيَوْم الْوَاحِد أفضل من سبعين مِنْكُم
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن زيد بن أَرقم
أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ إِن الْبَوْل والجنابة عرق يسيل من تَحت ذوائبهم إِلَى أَقْدَامهم مسك
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد والأصبهاني فِي التَّرْغِيب عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: لَيْسَ فِي الْجنَّة مني وَلَا منية إِنَّمَا يدحمونهن دحماً
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن طَاوس قَالَ: أهل الْجنَّة ينْكحُونَ النِّسَاء وَلَا يلدن لَيْسَ فِيهَا مني وَلَا منية
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن عَطاء الْخُرَاسَانِي
مثله
وَأخرج وَكِيع وَعبد الرَّزَّاق وهناد وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ قَالَ: فِي الْجنَّة جماع مَا شِئْت وَلَا ولد قَالَ: فيلتفت فَينْظر النظرة فتنشأ لَهُ الشَّهْوَة ثمَّ ينظر النظرة فتنشأ لَهُ شَهْوَة أُخْرَى
وَأخرج الضياء الْمَقْدِسِي فِي صفة الْجنَّة عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه سُئِلَ انطأ فِي الْجنَّة قَالَ: نعم
وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ دحماً دحماً
فَإِذا قَامَ عَنْهَا رجعت مطهرة بكرا
وَأخرج الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أهل الْجنَّة إِذا جامعوا نِسَاءَهُمْ عَادوا ابكاراً
وَأخرج عبد بن حميد وَأحمد بن حَنْبَل فِي زَوَائِد الزّهْد وَابْن الْمُنْذر عَن عبد الله ابْن عَمْرو قَالَ: إِن الْمُؤمن كلما أَرَادَ زوجتة وجدهَا بكرا
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: طول الرجل من أهل الْجنَّة تسعون ميلًا
وَطول الْمَرْأَة ثَلَاثُونَ ميلًا
ومقعدتها جريب وَأَن شَهْوَته لتجري فِي جَسدهَا سبعين عَاما تَجِد اللَّذَّة
وَأخرج أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن ماجة وَابْن أبي دَاوُد فِي الْبَعْث عَن معَاذ ابْن جبل عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لَا تؤذي امْرَأَة زَوجهَا فِي الدُّنْيَا إِلَّا قَالَت زَوجته من الْحور الْعين: قَاتلك الله فَإِنَّمَا هُوَ عنْدك دخيل يُوشك أَن يفارقك إِلَيْنَا
أما قَوْله تَعَالَى: وهم فِيهَا خَالدُونَ

صفحة رقم 101

أخرج ابْن إِسْحَق وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله وهم فِيهَا خَالدُونَ أَي خَالدُونَ أبدا
يُخْبِرهُمْ أَن الثَّوَاب بِالْخَيرِ وَالشَّر مُقيم على أَهله لَا انْقِطَاع لَهُ
وَأخرج أَحْمد وَابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن جُبَير فِي قَوْله وهم فِيهَا خَالدُونَ يَعْنِي لَا يموتون
وَأخرج الطستي فِي مسَائِله عَن ابْن عَبَّاس إِن نَافِع بن الْأَزْرَق قَالَ لَهُ: أَخْبرنِي عَن قَوْله عز وَجل وهم فِيهَا خَالدُونَ قَالَ: مَاكِثُونَ لَا يخرجُون مِنْهَا أبدا قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم
أما سَمِعت قَول عدي بن زيد: فَهَل من خَالِد إِمَّا هلكنا وَهل بِالْمَوْتِ يَا للنَّاس عَار وَأخرج عبد بن حميد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن مرْدَوَيْه عَن عمر عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ يدْخل أهل الْجنَّة الْجنَّة وَأهل النَّار النَّار
ثمَّ يَقُول مُؤذن بَينهم: يَا أهل النَّار لَا موت وَيَا أهل الْجنَّة لَا موت كل خَالِد فِيمَا هُوَ فِيهِ
وَأخرج البُخَارِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يُقَال لأهل الْجنَّة خُلُود وَلَا موت وَلأَهل النَّار خُلُود وَلَا موت
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن ماجة وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يُؤْتى بِالْمَوْتِ فِي هَيْئَة كَبْش أَمْلَح فَيُوقف على الصِّرَاط فَيُقَال: يَا أهل الْجنَّة
فيطلعون خَائِفين وجلين مَخَافَة أَن يخرجُوا مِمَّا هم فِيهِ فَيُقَال: تعرفُون هَذَا فَيَقُولُونَ: نعم هَذَا الْمَوْت فَيُقَال: يَا أهل النَّار
فيطلعون مستبشرين فرحين أَن يخرجُوا مِمَّا هم فِيهِ
فَيُقَال: أتعرفون هَذَا فَيَقُولُونَ: نعم
هَذَا الْمَوْت
فَيُؤْمَر بِهِ فَيذْبَح على الصِّرَاط فَيُقَال لِلْفَرِيقَيْنِ: خُلُود فِيمَا تَجِدُونَ لَا موت فِيهَا أبدا
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن معَاذ بن جبل أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بَعثه إِلَى الْيمن فَلَمَّا قدم عَلَيْهِم قَالَ: يَا أَيهَا النَّاس إِنِّي رَسُول رَسُول الله إِلَيْكُم إِن المردّ إِلَى الله إِلَى جنَّة أَو نَار خُلُود بِلَا موت وَإِقَامَة بِلَا ظعن وأجساد لَا تَمُوت
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَأَبُو نعيم عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَو قيل لأهل النَّار مَاكِثُونَ فِي النَّار عدد كل حَصَاة فِي الدُّنْيَا لفرحوا بهَا وَلَو قيل لأهل الْجنَّة إِنَّكُم مَاكِثُونَ عدد كل حَصَاة لحزنوا وَلَكِن جعل لَهُم الْأَبَد

صفحة رقم 102

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية