ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ

وقوله أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ( ٢٥ ) فجرّ " جناتٍ " وقد وقعت عليها " أَنَّ " لأنَّ كلَّ جماعة في آخرها تاء زائدة تذهب في الواحد وفي تصغيره فنصبها جرّ، [ ٢٥ء ] ألا ترى انك تقول : " جَنّه " فتذهب التاء. وقال خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ و " السماوات " جرّ، و " الأرضَ " نصب لان التاء زائدة. ألا ترى انك تقول : " سماء "، و قَالُواْ رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا لان هذه ليست تاء إنَّما هي هاء صارت تاءً بالاتصال، وإنما تكون تلك في السكوت إلا ترى انك تقول : " رأيتُ سادَه " فلا يكون فيها تاء. ومن قرأ أَطَعْنا سَادَاتِنا جرّ لأنك إذا قلت : " ساده " ذهبت التاء. وتكون في السكت فيها تاء، تقول : " رأيت ساداتٍ "، وإنما جرّوا هذا في النصب ليجعل جرّه ونصبه واحداً، كما جعل تذكيره في الجر والنصب واحدا، تقول : " مسلمين و " صالحين " نصبه وجره بالياء. وقوله بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ و لاَ تَرْفَعُواْ أَصْوَاتَكُمْ فان التاء من أصل الكلمة تقول " صوت " و " صويت " فلا تذهب التاء، و " بيت " [ و " بُوَيْت " ]* فلا تذهب التاء. وتقول : " رأيت بُوَيْتاتِ العربِ " فتجرّ، لان التاء الآخرة زائدة لأنك تقول : " بيوت " فتسقط التاء الآخرة. وتقول : " رأيت ذواتِ مال " لان التاء زائدة، وذلك لأنك لو سكت على الواحدة لقلت : " ذاه " ولكنها وصلت بالمال فصارت تاء لا يتكلم بها إلا مع المضاف [ ٢٥ب ] إليه.
وقوله هذا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهاً ( ٢٥ ) لأنه في معنى " جيئوا به " وليس في معنى " أُعْطَوْهُ ". فأما قوله : مُتَشَابِهاً فليس انه أشبه بعضه بعضا ولكنه متشابه في الفضل. أي كل واحد له من الفضل في نحوه مثل الذي للآخر في نحوه.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الأخفش

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير