ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ

٢٥ – قوله تعالى : وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات |البقرة : ٢٥|.
قال أبو الحسن علي بن محمد١ : هو دليل على أنه هو أول مبلغ إليهم. وقال العلماء : إذا قال : أي عبد بشرني بولادة فلانة فهو حر أن الأول من المبشرين هو المعتق دون الثاني، لأن البشارة حصلت بخبره دون غيره. وهو ما يحصل به الاستبشار ويتبين على بشرة الوجه ولو قال : أي عبد أخبرني بولادتها اعتق الثاني مثل الأول، ولذلك يقال : ظهرت تباشير الأمر لأوائله. ولا تطلق البشارة في الشر إلا مجازا. وقيل : هو عام فيما يسر ويغم٢، لأن أصله فيما يظهر أولا في بشرة الوجه من سرور أو غم، إلا أنه أكثر فيما يسر، فصار الإطلاق أخص به منه بالشر. وذكر غيره في البشارة أنها لا تقال في الشر إلا مقيدة٣، كقوله : فبشرهم بعذاب أليم |آل عمران : ٢١|.
وقوله تعالى : الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيه دليل أن الإيمان غير العمل خلافا لمن يقول : إن الإيمان بمجرده يقتضي أعمال الطاعات٤.

١ هو الكيا الهراسي في تفسيره أحكام القرآن ١/٨..
٢ في ن "فيما سر وغم"..
٣ يراجع في هذا مقاييس اللغة لابن فارس بشر {١/١٥١ وكلام الراغب الأصبهاني في المفردات ص٦١-٦٣ وزاد المسير ١/٥٢..
٤ كما هو مذهب المرجئة يراجع: مقالات الإسلاميين ص١٣٢ ويراجع كلام ابن عطية في المحرر الوجيز ١/١٩٨..

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

ابن الفرس

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير