ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ

لبيان الإعجازِ؛ فإنَّ القرآنَ كانَ معجزةً للنبيِّ - ﷺ -؛ حيثُ عجزوا عن الإتيان بمثله.
فَاتَّقُوا النَّارَ أي: فآمنوا، واتقوا بالإيمان النار.
الَّتِي وَقُودُهَا أي: حَطَبُها.
النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ يعني: حجارةَ الكبريت؛ لأنها أكثرُ التهابًا، وقيل: الأصنام، وقرنَ الناسَ بالحجارةِ؛ لأنهم نحتوها، واتَّخذوها أربابًا من دون الله. وقيل: من النار نوعٌ لا يَتَّقد إلا بالناسِ والحجارة كاتقادِ هذه النار بالحطب.
أُعِدَّتْ أي: هيئت.
لِلْكَافِرِينَ فبعدَ ذكرِ وعيدِ الكافرين ذكرَ وعدَ المؤمنين تطييبًا لقلوبهم مخاطبًا رسولَه - ﷺ - فقال:
وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٥).
[٢٥] وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا والبشارةُ: كلُّ خبرِ صدقٍ تتغير به بشرةُ الوجهِ، ويُستعمل في الخيرِ والشرِّ، وفي الخيرِ أغلبُ.
وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أي: الفعلاتِ الصالحةَ، يعني: المؤمنينَ من أهل الطاعة.
أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ جمع جَنَّة، والجنةُ: البستان الذي فيه أشجارٌ مثمرةٌ،

صفحة رقم 72

سميت به؛ لاجتنانها وتستُّرِها بالأشجار.
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا أي: من تحت أشجارِها ومساكنِها.
الْأَنْهَارُ أي: المياه في الأنهار؛ لأن النهر لا يجري، والأنهارُ جمعُ نهر، سمي به لسعتِه وضيائه، ومنه النَّهارُ.
كُلَّمَا يعني: متى ما.
رُزِقُوا أُطْعِموا.
مِنْهَا أي: من الجنة.
مِنْ ثَمَرَةٍ أي ثمرة، و (مِنْ) صلة.
رِزْقًا طعامًا.
قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ و (قَبْلُ) رُفِعَ على الغاية، قال الله تعالى: لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ [الروم: ٤]، فإذا رُزِقوا ثمرةً بعدَ أخرى، ظنوا أنها الأُولى.
وَأُتُوا بِهِ أي: بالرزق.
مُتَشَابِهًا في الألوان، مختلفًا في الطعوم.
وَلَهُمْ فِيهَا أي: في الجنات.
أَزْوَاجٌ نساء وجوارٍ من الحورِ العِينِ.
مُطَهَّرَةٌ من الأقذار.
وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ دائمون، لا يموتون، ولا يخرجون.

صفحة رقم 73

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية