قوله تعالى : وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ .
لم يبيّن هنا أنواع هذه الأنهار، ولكنه بيّن ذلك في قوله : فِيهَا أَنْهَارٌ مّن مَّاء غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لّلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ م ن عسل مصفى .
قوله تعالى : وَلَهُمْ فيها أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ .
لم يبيّن هنا صفات تلك الأزواج، ولكنه بين صفاتهن الجميلة في آيات أخر كقوله : وَعِندَهُمْ قَاصِراتُ الطَّرْفِ عِينٌ ٤٨ ، وقوله : كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ ٥٨ ، وقوله : وَحُورٌ عِينٌ ٢٢ كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ ٢٣ ، وقوله : وَكَوَاعِبَ أَتْرَاباً ٣٣ ، إلى غير ذلك من الآيات المبيّنة لجميل صفاتهن، والأزواج : جمع زوج بلا هاء في اللغة الفصحى، والزوجة [ بالهاء ] لغة لا لحن، كما زعمه البعض.
وفي حديث أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم :« إنها زوجتي »، أخرجه مسلم.
ومن شواهده قول الفرزدق :
| وإن الذي يسعى ليفسد زوجتي | كساع إلى أسد الشرى يستبيلها |
| فبكى بناتي شجوهن وزوجتي | والظاعنون إليّ ثم تصدعوا |
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان