ثُمَّ ، للاستبعاد، أَنتُمْ (١) أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِّنكُم مِّن دِيَارِهِمْ ، الجملة حال والعامل معنى الإشارة أو بيان لهذه الجملة، تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِم ، تتعاونون والجملة حال، بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ بالمعصية والظلم، وَإِن يَأتُوكُمْ أُسَارَى : يطلبون الفداء، تُفَادُوهُمْ ، فديتموهم، كانت قريظة حلفاء الأوس (٢) والنظير حلفاء الخزرج (٣) فإذا اقتتلا عاون كل فريق حلفاءه في القتل وتخريب الديار وإجلاء أهلها وإذا أسر أحد من الفريقين جمعوا (٤) له حتى يفدوه فنزلت، وَهُوَ (٥) ، أي : الشأن، مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ ، فاتصل بقوله وتخرجون فريقا (٦) وما بينهما اعتراض أو هو مبهم وإخراجهم تفسيره، أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ ، أي الفداء، وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ، أي : القتل والمظاهرة والإخراج (٧)، فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ : عذاب وهوان، فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا : خزي قريظة كان القتل والسبي ولبني نضير الجلاء وضرب الجزية على غيرهم، وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ ، أي : أشد أنواعه، وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ، تأكيد للوعيد.
٢ من المشركين/١٢ منه.
٣ من المشركين/١٢.
٤ أي مجموع الفريقين/١٢ منه.
٥ أي: لفظ هو إما ضمير الشأن أو مبهم مفسر بلفظ إخراجهم وقيل ضمير يرجع إلى مصدر يخرجون ولفظ إخراجهم بيان/ ١٢ منه.
٦ من اليهود/١٢ منه.
٧ عن السدي: أخذ الله عليهم أربعة عهود: ترك القتال والإخراج والمظاهرة وفداء أسرائهم فأعرضوا إلا عن الفداء/١٢ منه.
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين