ثم أنتم هؤلاء أراد: يا هؤلاء تقتلون أنفسكم يقتل بعضكم بعضاً وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم تتعاونون على أهل ملَّتكم بالإثم والعدوان : بالمعصية والظُّلم وإن يأتوكم أسارى مأسورين يطلبون الفداء فديتموهم وهو محرَّم عليكم إخراجهم أَيْ: وإخراجهم عن ديارهم محَّرمٌ عليكم أفتؤمنون ببعض الكتاب يعني: فداء الأسير وتكفرون ببعض يعني: القتل والإخراج والمظاهرة على وجه الإباحة؟ قال السُّدِّيُّ: أحذ الله تعالى عليهم أربعة عهودٍ: تركَ القتل وترك الإِخراج وترك المظاهرة وفداء أُسرائهم فأعرضوا عن كلِّ ما أُمروا به إلاَّ الفداء فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلا خزيٌ فضيحةٌ وهوانٌ في الحياة الدنيا وقوله:
صفحة رقم 116الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي
صفوان عدنان الداوودي