ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ يَا هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ بَعْضكُم بَعْضًا وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِّنْكُمْ مِّن دِيَارِهِمْ من مَنَازِلهمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ تعاونون بَعْضكُم بَعْضًا بالإثم بالظلم وَالْعُدْوَانِ الاعتداء وَإِن يَأتُوكُمْ أُسَارَى يَعْنِي أُسَارَى أهل دينكُمْ تُفَادُوهُمْ من الْعَدو مقدم ومؤخر وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ أَي إخراجهم وقتلهم محرم عَلَيْكُم أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكتاب بِبَعْض مَا فِي الْكتاب تفادون أسراءكم من عَدوكُمْ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ وتتركون أسراء أصحابكم وَلَا تفادونهم يُقَال أتؤمنون بِبَعْض الْكتاب بِمَا تهوى أَنفسكُم وتكفرون بِبَعْض بِمَا لَا تهوى أَنفسكُم فَمَا جَزَآءُ مَن يَفْعَلُ ذَلِك مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا إِلَّا عَذَاب فِي الدُّنْيَا بِالْقَتْلِ والسبي وَيَوْمَ الْقِيَامَة يُرَدُّونَ يرجعُونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَاب أَسْفَل الْعَذَاب وَمَا الله بِغَافِلٍ بتارك عُقُوبَة عَمَّا تَعْمَلُونَ من الْمعاصِي وَيُقَال مَا تكتمون
صفحة رقم 13تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي