قوله: واتبعك الأرذلون : جملةٌ حاليةٌ مِنْ كاف «لك». وقرأ عبد الله وابن عباس وأبو حيوة «وأَتْباعُك» مرفوعاً، جمعَ
صفحة رقم 536
تابع كصاحِب وأَصْحاب، أو تَبِيْع كشَريف وأشراف، أو تَبع ك بَرَم وأَبْرام. وفي رفعه وجهان، أحدهما: أنَّه مبتدأٌ، و «الأَرْذَلُون» خبرُه. والجملةُ حاليةٌ أيضاً. والثاني: أنه عطفٌ على الضميرِ المرفوعِ في «نُؤْمِنُ» وحَسَّن ذلك الفصلُ بالجارِّ. و «الأرذلون» صفتُه.
وقرأ اليماني: «وأتباعِك» بالجرِّ عطفاً على الكاف في «لك». وهو ضعيفٌ أو ممنوعٌ عند البصريين. وعلى هذا فيرتفع «الأَرْذَلُون» على خبر ابتداء مضمر أي: هم الأرذلون. وقد تقدَّم مادة «الأَرْذَل» في هود.
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط