ﰗﰘﰙﰚﰛﰜ

ولما أقام الدليل على نصحه وأمانته قالوا أي : قومه منكرين عليه ومنكرين لاتباعه استناداً إلى الكبر الذي ينشأ عنه بطر الحق وغمص الناس أي : احتقارهم أنؤمن لك أي : لأجل قولك هذا وما أوتيته من أوصافك و الحال أنه قد اتبعك الأرذلون أي : فيكون إيماننا بك سبباً لاستوائنا معهم، والرذالة : الخسة والذلة، وإنما استرذلوهم لاتضاع نسبهم وقلة نصيبهم من الدنيا، قيل : كانوا من أهل الصناعات الخسيسة كالحياكة والحجامة، والصناعة لا تزري بالديانة، وهكذا كانت قريش تقول في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وما زالت أتباع الأنبياء كذلك حتى كانت من سماتهم وأماراتهم، ألا ترى إلى هرقل حيث سأل أبا سفيان عن أتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قال ضعفاء الناس وأراذلهم قال : مازالت أتباع الأنبياء كذلك، وعن ابن عباس هم القافة، وعن عكرمة الحاكة والأساكفة، وعن مقاتل السفلة.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير