قال وما عِلْمِي أي : وأيّ شيء علمي بما كانوا يعملون من الصناعات، إنما أطلب منهم الإيمان. وقيل : إنهم طعنوا في إيمانهم، وقالوا : لم يؤمنوا عن نظر وبصيرة، وإنما اتبعوك طمعاً في العدة والمال، أي : وما وظيفتي إلا اعتبار الظواهر، دون التنقير على بواطنهم، والشق عن قلوبهم.
قلت : أما ما يأخذه العالم من الأحباس فلا يدخل في هذا ؛ إذ ليس فيه تكلف من أحد، وكذلك ما يأخذه الواعظ على وجه الزيارة والهدية، من غير استشراف نفسٍ ولا طمعٍ ولا تكلفٍ. والله تعالى أعلم.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي