قال وما علمي بما كانوا يعملون [ ١١٢ ]، أي : إنما لي منهم(١) ظاهرهم دون الباطن.
وقيل : " كان " زائدة. والتقدير : وما علمي بما يعملون الآن، فأما ما كانوا يعملون فقد كان يعلمه.
وقيل(٢) : معنى قوله : وما علمي (٣)، وما علمي بما يعملون(٤) أي : لست(٥) أسأل عما كانوا يعملون، ولا أطلب علم ذلك. ذلك إلى الله يحاسبهم على أعمالهم، ويجازيهم عليها، فقد أظهروا الإيمان فليس لي إلا ما ظهر، والله المطلع على الباطن، فأما فقرهم فلا يضرهم ذلك عند الله(٦)، يغني من يشاء، ويفقر(٧) من يشاء. ليس الفقر بضار(٨) في الدين، إنما ينفع الإيمان ويضر الكفر.
قال مجاهد وقتادة : الأرذلون : الحاكة(٩).
وقيل : هم الحجامون.
وقرأ يعقوب(١٠) : وأتباعك(١١).
٢ انظر: زاد المسير ٦/١٣٤..
٣ بعده في ز: "يعملون"..
٤ "وما علمي بما يعملون" ساقط من ز..
٥ ز: ليست..
٦ ز: عند الله..
٧ ز: ويغفر..
٨ ز: يغاين..
٩ قاله الضحاك، وابن عباس، انظر: زاد المسير ٦/١٣٤، والدر ١٩/٣١١..
١٠ هو يعقوب بن إسحاق بن زيد الحضرمي البصري أبو محمد، أحد القراء العشرة: مولده بالبصرة سنة ١١٧هـ. ووفاته بها سنة ٢٠٥هـ كان إمام البصرة ومقرئها، وله في القراءات رواية مشهورة. انظر: النجوم الزاهرة ٢/١٧٩ والأعلام ٩/٢٥٢..
١١ انظر: إملاء ما من به الرحمن..
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي