ﭑﭒﭓﭔﭕﭖ

تمهيد :
هذه قصة نوح عليه السلام، وهو أول رسول أرسله الله إلى أهل الأرض، بعد أن عُبدت الأصنام والأنداد، فنهاهم عن ذلك، وحذّرهم من وبال عقاب ربهم، ومكث فيهم ألف سنة إلا خمسين، فكذبه قومه فدعا عليهم : فأغرقهم الله عقابا لهم، ونجى الله نوحا ومن معه من المؤمنين.
١١٢- قال وما علمي بما كانوا يعملون
كأن الكفار ادعوا أن هؤلاء الفقراء والبسطاء قد اتبعوا نوحا لينالوا شرفا في الدنيا، ومنزلة أعلى من منزلتهم، فأخبرهم نوح أنه رسول من عند الله، فمن آمن به وجب عليه أن يضمه إلى قائمة المؤمنين، وأن يقبل ظواهرهم، وليس عليه أن ينقب عن بواطنهم، لأن المطّلع على الضمائر هو الله تعالى، والله تعالى لا ينظر إلى صور الناس ولا إلى أموالهم، وإنما ينظر إلى قلوبهم وأعمالهم، " فالخلق جميعا عباد الله، يدركون ثوابه بالعمل الصالح، ويتفاضلون عنده بالتقوى "، وفي القرآن الكريم : يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير [ الحجرات : ١٣ ].

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير