ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ

وقوله : وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عليّ أَنْ عَبَّدتَّ٢٢ يقول : هي - لعمري- نعمة إذْ رَبَّيتني ولم تستعبدني كاستعبادك بنى إسرائيل. فأنْ تدلّ على ذلك. ومثله في الكلام أن تترك أحد عبديك أن تضربه وتضربَ الآخر، فيقول المتروكُ هذه نعمة علي أَن ضربتَ فلانا وتركتني. ثم يحذف ( وتركتني ) والمعْنَى قائم معروف. والعرب تقول : عبَّدت العَبيدَ وأعبدتهم.
أنشدني بعض العرب :

علام يُعْبِدُني قَومي وقد كثُرت فيهم أبا عرُما شاءوا وعِبْدانَ
وقد تكون ( أن ) رفعاً ونصباً. أما الرفع فعلى قولك وتلك نعمة تُمنّها علي : تعبيدُك بنى إسرائيل والنصب : تمنَّها علي لتعبيدك بنى إسرائيل.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير