ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ

وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل ٢٢ :
يعني : ما من به فرعون على موسى من قوله :
ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك سنين ١٨ وفعلت فعلتك التي فعلت... ١٩ ( الشعراء ).
كأنه يقول له : أتمن علي بهذه الأشياء، وتذكر هذه الحسنة، وهي لا تساوي شيئا لو قارنتها بما حدث منك من استعباد بني إسرائيل وتذبيح أبنائهم١ واستحياء نسائهم، وتسخيرهم في خدمتك.
وقتل الذكران واستحياء الإناث، لا يعني الرأفة بهن، إنما يعني لهن الذلة والهوان، حيث لا تجد المرأة من محارمها من يحميها أو يدافع عنها، فتبقى بعد الرجال في هوان وذلة في خدمة فرعون.

١ قال الضحاك: إن الكلام خرج مخرج التبكيت. والتبكيت يكون باستفهام وبغير استفهام، والمعنى: لو لم تقتل بني إسرائيل لرباني أبواي، فأي نعمة لك علي، فأنت تمن علي بما لا يجب أن تمن به. نقله القرطبي في تفسيره (٧/٤٩٧٤)..

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير