ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ

قوله : وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل جملة أن عبدت في موضع رفع بدل من نعمة١ و عبدت ، بتشديد الباء يعني استعبدت. وتعبدتهم، أي اتخذتهم عبيدا. يقال : عبّدته، بتشديد الباء، وأعبدته، أي اتخذته عبدا٢. قال له موسى ذلك على سبيل الإنكار. والمعنى : أتمن علي بأن ربيتني وليدا وقد استعبدت بني إسرائيل وقتلتهم. فكيف تذكر إحسانك إلي وأنت تستذلهم وتستعبدهم استعبادا. وقيل : هذا من موسى لفرعون على سبيل الاستفهام. فالمعنى : أتمنّ علي أن اتخذت بني إسرائيل عبيدا. والمقصود أنك ما أحسنت إلي إذ ربيتني وأنعمت علي مقابل ما أسأت إلى بني إسرائيل، بقهرهم وقتلهم وإذلالهم وجعلهم لك عبيدا. فما ذكرته من نعمة لا يساوي شيئا في مقابلة ما فعلت ببني إسرائيل٣.

١ البيان لابن الأنباري جـ ٢ ص ٢١٣.
٢ مختار الصحاح ص ٤٠٨..
٣ تفسير ابن كثير جـ ٣ ص ٣٣٢ وتفسير القرطبي جـ ١٣ ص ٩٥ وتفسير الطبري جـ ١٩ ص ٤٢..

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير