ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ

وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَىَّ أنْ عبَّدتَ بني إسرائيلَ أي تلك التربيةُ نعمةٌ تمنُّ بها عليَّ ظاهراً وهي في الحقيقةِ تعبيدُك بني إسرائيلَ وقصدُك إيَّاهم بذبحِ أبنائِهم فإنَّه السببُ في وقوعي عندكَ وحصولي في تربيتِك وقيل إنه مقدَّرٌ بهمزةِ الإنكار أي أوَ تلك نعمة تمنُّها عليَّ وهي أنْ عبَّدتَ بني إسرائيلَ ومحلُّ أنْ عبَّدتَ الرُّفعُ على أنَّه خبر مبتدأ محذوفٍ أو بدلٌ من نعمةٌ أو الجرُّ بإضمارِ الباءِ أو النَّصبُ بحذفهِا وقيل تلك إشارةٌ إلى خصلةٍ شنعاءَ مبهمةٍ وأنْ عبَّدتَ عطفُ بيانٍ لها والمعنى تعبيدُك بني إسرائيلَ نعمةٌ تمنُّها عليَّ وتوحيدُ الخطابِ في تمنُّها وجمعه فيما قبلَه لأن المنة منه خاصَّة والخوفُ والفرارُ منه ومن ملئه

صفحة رقم 238

سورة الشعراء (٢٣ ٢٨)

صفحة رقم 239

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية