ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ

قوله تعالى: كُلَّ الميل : نصبٌ على المصدرية، وقد تقرر أن «كل» بحسَبِ ما تُضاف إليه، إنْ أضيفت إلى مصدر كانت [مصدراً]، أو ظرفٍ أو غيره فكذلك. قوله: فَتَذَرُوهَا فيه وجهان، أحدهما: أنه منصوب بإضمارِ «أَنْ» في جواب النهي، والثاني: أنه مجزوم عطفاً على الفعل قبله أي: فلا تذروها، ففي الأول نَهْيٌ عن الجمع بينهما، وفي الثاني نهيٌ عن كلٍّ على حِدَتِه وهو أبلغُ، والضميرُ في «تَذَروها» يعود على المميلِ عنها لدلالة السياق عليها. قوله: كالمعلقة حال من «ها» في «تَذَروها» فيتعلق بمحذوف أي: فتذروها مشبهةً المعلقة، ويجوز عندي أن يكون مفعولاً ثانياً لأن قولك: / «تذر» بمعنى «تترك» وتَرَكَ «يتعدَّى لاثنين إذا كان بمعنى صيَّر.

صفحة رقم 111

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية