وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَآءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ العدل المقصود في هذه الآية: هو العدل في المحبة القلبية فحسب؛ وإلا لو قلنا بأنه العدل المطلق؛ لكان ذلك تناقضاً مع قوله جل شأنه فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُمْ مِّنَ النِّسَآءِ مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ وقد كان يقسم بين نسائه فيعدل؛ ويقول: «اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تؤاخذني فيما تملك ولا أملك» يعني بذلك المحبة القلبية؛ ويؤيده ما بعده من قوله تعالى: فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ أي لا تميلوا عن المرغوب عنها فتجعلوها كالمعلقة التي ليست بأيم، ولا ذات بعل. ولا عبرة بما يدعو إليه من يتسمون بالمجددين: من وجوب التزوج بواحدة فقط؛ مستدلين بهذه الآية. وهو قول باطل ترده الشريعة السمحة، والسنة الغراء فليحذر غضب الله من يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ انظر مبحث تعدد الزوجات بآخر الكتاب
صفحة رقم 115أوضح التفاسير
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب