ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ

١٦٨- قال الشافعي : قال الله تعالى : وَلَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُوا بَيْنَ اَلنِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ اَلْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ . قال بعض أهل التفسير : لن تستطيعوا أن تعدلوا بما في القلوب لأن الله تعالى يجاوزه فَلا تَمِيلُواْ لا تتبعوا أهواءكم أفعالكم، فإذا كان الفعل والقول مع الهواء فذلك كل الميل. وبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقسم فيقول :« اللهم هذا قسْمي فيما أملك وأنت أعلم فيما لا أملك »١. يعني ـ والله أعلم ـ فيما لا أملك : قلبه.
قال : وبلغنا أنه كان يطاف به محمولا في مرضه على نسائه حتى حَلَلْنَهُ٢.
قال : وعماد القسم الليل لأنه سكن، فقال : أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا ٣ فإن كان عند الرجل حرائر مسلمات وذِمِّيَّات فهن في القسم سواء.
قال ويقسم للحرة ليلتين وللأمة ليلة إذا خلى المولى بينه وبينها في ليلتها ويومها، وللأمة أن تحلله من قسمها دون المولى، ولا يجامع المرأة في غير يومها، ولا يدخل في الليل على التي لم يقسم لها.
قال : ولا بأس أن يدخل عليها بالنهار في حاجة، ويعودها في مرضها في ليلة غيرها، فإذا ثقلت فلا بأس أن يقيم عندها حتى تخف أو تموت ثم يوفي من بقي من نسائه مثل ما أقام عندها. وإن أراد أن يقسم ليلتين ليلتين أو ثلاثا ثلاثا كان ذلك له، وأكره مجاوزة الثلاث. ( مختصر المزني ص : ١٨٥. ون الأم : ٥/١٩٠ و ٥/١٠٩-١١٠. وأحكام الشافعي : ١/٢٠٧ و ١/٢٠٥-٢٠٦. ومناقب الشافعي : ١/٢٩١. )

١ - رواه عن عائشة رضي الله تعالى عنها:
أبو داود في النكاح (٦) باب: في القسم بين النساء (٣٩)(ر٢١٣٤).
والترمذي في النكاح (٨) باب: ما جاء في التسوية بين الضرائر (٤١)(ر١١٤٠).
والنسائي في عشرة النساء (٣٦) باب: ميل الرجل إلى بعض نسائه دون بعض (٢)(ر٣٩٥٣).
وابن ماجة في النكاح (٩) باب: القسمة بين النساء (٤٧)(ر١٩٧١).
ورواه الدارمي، وأحمد، والبيهقي..

٢ - روى أبو داود في النكاح (٦) باب: في القسم بين النساء (٣٩)(ر٢١٣٧) عن عائشة رضي الله تعالى عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلى النساء ـ تعني في مرضه ـ فاجتمعن، فقال: « إني لا أستطيع أن أدور بينكن، فإن رأيتن أن تأذن لي فأكون عند عائشة فعلتن» فَأَذِنَّ له.
ورواه البيهقي في القسم والنشوز باب: ما جاء في قول الله عز وجل: وَلَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُوا بَيْنَ اَلنِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ ٧/٢٩٩..

٣ - الروم: ٢١..

تفسير الشافعي

عرض الكتاب
المؤلف

الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير