وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (١٢٩).
[١٢٩] وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ في القَسْمِ والنفقةِ وميلِ القلبِ.
وَلَوْ حَرَصْتُمْ على العدلِ، والحرصُ: شدةُ الإرادةِ.
فَلَا تَمِيلُوا إلى التي تحبونها.
كُلَّ الْمَيْلِ في القسمةِ والنفقةِ باتبِّاع أهوائِكم.
فَتَذَرُوهَا أي: فتدَعُوا الأخرى.
كَالْمُعَلَّقَةِ التي ليستْ أَيِّمًا، ولا ذاتَ بعلٍ، كان - ﷺ - يقسمُ بينَ نسائِه ويقول: "اللَّهُمَّ هَذِهِ قِسْمَتِي فِيمَا أَمْلِكُ، فَلاَ تلمْنِي فِيمَا تَمْلِكُ وَلاَ أَمْلِكُ" (١) يعني: حبَّهُ عائشةَ رضي الله عنها، وقال: "مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ، فَمَالَ إِلَى إِحْدَاهُمَا، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَشِقُّهُ مَائِلٌ" (٢).
(٢) رواه أبو داود (٢١٣٣)، كتاب: النكاح، باب، في القسم بين النساء، والترمذي (١١٤١)، كتاب: النكاح، باب: ما جاء في التسوية بين الضرائر، وغيرهما عن أبي هريرة -رضي الله عنه-.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب