ولن تستطيعوا أيها الناس أن تعدلوا بين النساء يعني العدل بين النساء وعدم الميل إلى واحدة منهن بوجه من الوجوه مع كونها محبوبة إليه متعذر جدا، وتمام العدل أن يسوى بينهن في القسم والنفقة والتعهد والنظر والإقبال والممالحة والمفاكهة وغيرها وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم " يقسم بين نسائه فيعدل ويقول :" اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تؤاخذني فيما تملك ولا أملك يعني المحبة " أخرجه أحمد والأربعة وابن حبان والحاكم وصححه من حديث أبي هريرة ورواه أصحاب السنن الأربعة والدرامي عن عائشة ولو حرصتم أي في تحري ذلك فلا تميلوا كل الميل يعني فلا تجرؤا على المرغوب عنها كل الجور في القسم والنفقة، أي لا تتبعوا أهوائكم أفعالكم فتذروها أي المرغوبة عنها كالمعلقة وهي التي ليست بمطلقة ولا ذات بعل عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل " رواه أصحاب السنن الأربعة والدرامي وإن تصلحوا ما كنتم تفسدون من أمورهن وتتقوا فيما يستقبل فإن الله كان غفورا رحيما يغفر لكم ما مضى من ميلكم
التفسير المظهري
المظهري