ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ

قوله تعالى :( ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم )
قال الشيخ الشنقيطي : هذا العدل الذي ذكر تعالى هنا أنه لا يستطاع هو العدل في المحبة، والميل الطبيعي ؛ لأنه ليس تحت قدرة البشر بخلاف العدل في الحقوق الشرعية فإنه مستطاع، وقد أشار تعالى إلى هذا بقوله ( فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا ).
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس
قال : لا تستطيع أن تعدل بالشهوة بينهن ولو حرصت.
وقال أيضا في تفسير هذه الآية الكريمة :
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس
قال : يعني : في الحب والجماع.
قوله تعالى ( فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة )
قال أبو داود : حدثنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا همام، ثنا قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل ".
( السنن ٢/٢٤٢ح٢١٣٣ - ك النكاح، ب في القسم بين النساء ). وأخرجه الترمذي في ( سننه ٣/٤٣٨ ح ١١٤١- ك النكاح، ب ما جاء في التسوية بين الضرائر ). والنسائي في ( سننه ٧/٦٣- ك عشرة النساء، ب ميل الرجل إلى بعض نسائه ). وابن ماجه في ( سننه ١/٦٣٣ح١٩٦٩ – ك النكاح، ب القسمة بين النساء ). والحاكم في ( المستدرك ٢/١٨٦- ك النكاح من طرق عن همام به نحوه ). قال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وأقره الذهبي. ونقل ابن حجر عن ابن دقيق العيد قوله : إسناده على شرط الشيخين ونقل عن عبد الحق قوله : خبر ثابت ( التلخيص الحبير ٣/٢٠١ ) وقد أعله بعضهم بأن هماما تفرد برفعه، وأن هشاما الدستوائي قال فيه : كان يقال. لكن قال الترمذي : لا يعرف هذا الحديث مرفوعا إلا من حديث همام وهمام ثقة حافظ. و تعقبه ابن الملقن فقال : هو ثقة احتج به الشيخان وباقي الكتب الستة فلا يضره ذلك ( خلاصة البدر المنير ٢/٢١٣ ) وقال الحافظ ابن حجر : رجاله ثقات ( الدراية ٢/٦٦ )، وصححه السيوطي ( الجامع الصغير١/٤٣٠ح٨٢٦ ). وقال الألباني في جواب هذه العلة : وهذه العلة غير قادحة ولذلك تتابع العلماء على تصحيحه ( إرواء الغليل ٧/٨١ ).
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله ( فتذروها كالمعلقة ) تذروها لا هي أيم، ولا هي ذات زوج.

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

بشير ياسين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير