وأخيرا عادت الآيات الكريمة إلى موضوع معاملة النساء والولدان الصغار واليتامى، وهذا الموضوع أحد الموضوعات الرئيسية لسورة النساء وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاء قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وفي سياق هذه الآيات وردت مادة( الصلح ) و( الإصلاح ) أربع مرات متتالية، مما يوضح بشكل قوي وصريح حرص الشارع الأكيد على سلامة الأسرة المسلمة، وحثه على ضمان استقرارها، ووجوب اتخاذ كل الوسائل، واستنفاد جميع المساعي للحيلولة دون الفراق بين الزوج والزوجة، ودون تعريض الأسرة بكافة أفرادها للتسكع والضياع والشتات، وذلك قوله تعالى : فَلاَ جُنَاْحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ )- ( وَإِن تُصْلِحُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا( ١٢٩ ) .
الربع الأخير من الحزب العاشر
في المصحف الكريم
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري