الَّذين يتربصون بكم) يعْنى: الْمُنَافِقين ينتظرون أَمركُم (فَإِن كَانَ لكم فتح من الله) يعْنى: ظفر قَالُوا ألم نَكُنْ مَعكُمْ يعْنى: كُنَّا مَعكُمْ، فاجعلوا لنا نَصِيبا من الْغَنِيمَة وَإِن كَانَ للْكَافِرِينَ نصيب يعْنى: وَإِن كَانَت الْقُوَّة للْكَافِرِينَ {قَالُوا ألم نستحوذ عَلَيْكُم
صفحة رقم 492
ألم نستحوذ عَلَيْكُم ونمنعكم من الْمُؤمنِينَ فَالله يحكم بَيْنكُم يَوْم الْقِيَامَة وَلنْ يَجْعَل الله للْكَافِرِينَ على الْمُؤمنِينَ سَبِيلا (١٤١) إِن الْمُنَافِقين يخادعون الله وَهُوَ خادعهم وَإِذا قَامُوا إِلَى الصَّلَاة قَامُوا كسَالَى يراءون النَّاس وَلَا يذكرُونَ الله إِلَّا قَلِيلا (١٤٢) مذبذبين بَين ذَلِك لَا إِلَى ونمنعكم من الْمُؤمنِينَ) الاستحواذ: الِاسْتِيلَاء وَالْغَلَبَة وَمِنْه قَوْله - تَعَالَى -: استحوذ عَلَيْهِم الشَّيْطَان قَالَ الْمبرد: معنى هَذَا: قَالُوا: ألم نغلبكم على رَأْيكُمْ، ونمنعكم من الْمُؤمنِينَ، وَالدُّخُول فِي جُمْلَتهمْ، وتخذيل الْمُؤمنِينَ عَنْكُم.
وَقَالَ غَيره: مَعْنَاهُ: ألم نستول عَلَيْكُم بالنصرة لكم من جِهَة مراسلتنا إيَّاكُمْ بأخبار الْمُؤمنِينَ، وأمورهم، وتخذيلنا إيَّاهُم عَنْكُم. ( فَالله يحكم بَيْنكُم يَوْم الْقِيَامَة وَلنْ يَجْعَل الله للْكَافِرِينَ على الْمُؤمنِينَ سَبِيلا) قَالَ على، وَابْن عَبَّاس: أَرَادَ بِهِ: فِي الْقِيَامَة، وَقيل: هُوَ سَبِيل الْحجَّة، أَي: لَا تكون الْحجَّة للْكَافِرِينَ على الْمُؤمنِينَ أبدا.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم