ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ

الذين يتربصون بكم الدوائر والأحداث بدل من الذين يتخذون أو ذم منصوب أو مرفوع أو مبتدأ خبره [ فإن كان لكم ] أيها المؤمنون فتح من الله يعني ظفرا وغنيمة [ قالوا ] لكم [ ألم نكن معكم ] على دينكم وفي الجهاد فاجعلوا لنا نصيبا من الغنيمة و إن كان للكافرين نصيب من الحرب وظهور على المسلمين قالوا للكافرين ألم نستحوذ عليكم الاستحواذ الاستيلاء يعني ألم نغلبكم مع المؤمنين قبل ذلك فأبقياكم ونمنعكم من المؤمنين أي ندفع عنكم صولة المؤمنين بتخذيلهم عنكم مراسلتنا إياكم أخبارهم وأمورهم، وقال المبرد : معناه ألم نغلبكم على رأيكم ونمنعكم من المؤمنين أي عن الدخول في جملتهم فالله يحكم بينكم وبين المنافقين يوم القيامة فيدخل المؤمنين الجنة والمنافقين النار، روى الشيخان في الصحيحين والحاكم في حديث طويل عن أبي سعيد الخدري ( إذا كان يوم القيامة ينادي مناد ليذهب كل قوم إلى ما كانوا يعبدون ) الحديث ( فيقول الله تعالى أيها الناس لحقت كل أمة بما يعبد وبقيتم، فيقولون : نحن ننتظر ربنا يكشف عن ساق فيسجد له كل مؤمن ويبقى من كان يسجد له رياء وسمعة فيذهب كما يسجد فيعود ظهره طبقا واحدا ) ١ زاد الحاكم ( كلما أراد أن يسجد خر على قفاه ) الحديث بطوله ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا قال علي في الأخرة رواه ابن جرير وكدا روي عن ابن عباس وهو الظاهر، وقال : عكرمة عن ابن عباس أي حجة كدا روى ابن جرير وعبد بن حميد عن السدي، وقيل : ظهورا على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأما ظهور الكافرين على المؤمنين في هذا الزمان فلضعف إيمانهم وكثرة عصيانهم، وقيل : يعني سبيلا إلى استئصالهم. احتج الشافعي بهذه الآية على فساد اشتراء الكافر العبد المسلم، وقال أبوا حنيفة : الشراء صحيح لصدور العقد من أهله مضافا إلى محله لكن يجبر الكافر أن يبيع العبد بحكم هذه الآية نظرا للجانبين، واحتج أبو حنيفة بهذه الآية على حصول البينونة بنفس الارتداد إذا كانت تحته مسلمة والله أعلم.

١ أخرجه مسلم في كتاب: الإيمان، باب: معرفة طريق الرؤية: (١٨٣) و أخرجه البخاري في كتاب: التفسير، باب إن الله لا يظلم ذرة (٤٥٨١).

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير