ثم أخبر سبحانه عن المنافقين، فقال عز وجل: ٱلَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ الدوائر.
فَإِن كَانَ لَكُمْ معشر المؤمنين فَتْحٌ مِّنَ ٱللَّهِ ، يعنى النصر على العدو يوم بدر.
قَالُوۤاْ أَلَمْ نَكُنْ مَّعَكُمْ على عدوكم، فاعطونا من الغنيمة، فلستم أحق بها، فذلك قوله سبحانه فى العنكبوت: وَلَئِنْ جَآءَ نَصْرٌ مِّن رَّبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ [العنكبوت: ١٠] على عدوكم. وَإِن كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ ، يعنى دولة على المؤمنين يوم أُحُد.
قَالُوۤاْ أى المنافقون للكفار: أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ ، يعنى ألم نحط بكم من ورائكم.
وَنَمْنَعْكُمْ مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ، ونجادل المؤمنين عنكم فنحبسهم عنكم ونخبرهم أنا معكم، قالوا ذلك جبناً وفرقاً منهم، قال الله تعالى: فَٱللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ وَلَن يَجْعَلَ ٱللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً [آية: ١٤١]، يعنى حجة أبداً، نزلت فى عبدالله بن أبى وأصحابه.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى