قوله تعالى : الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ يعني المنافقين.
فَإِن كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِّنَ اللهِ قَالُواْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ أي فأعطونا من الغنيمة.
وَإِن كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُواْ أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ فيه ثلاث تأويلات :
أحدها : معناه ألم نستول عليكم بالمعونة والنصرة ونمنعكم من المؤمنين بالتخذيل عنكم.
والثاني : معناه ألم نبين لكم أننا على دينكم، وهذا قول ابن جريج.
والثالث : معناه ألم نغلب عليكم، وهو قول السدي. وأصل الاستحواذ الغلبة، ومنه قوله تعالى : اسْتَحْوَذَ عَلَيهُمُ الشَّيْطَانُ يعني غلب عليهم.
وفي قوله تعالى : وَلَن يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيْلاً فيه قولان :
أحدهما : يعني حُجّة، وهذا قول السدي.
والثاني : سبيلاً في الآخرة، وهذا قول عليّ، وابن عباس.
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي