ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁ

قَوْله - تَعَالَى -: وَلَا تنْكِحُوا مَا نكح آباؤكم من النِّسَاء كَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة ينْكحُونَ أَزوَاج آبَائِهِم؛ فورد الشَّرْع بالنهى عَنهُ إِلَّا مَا قد سلف يعْنى: بَعْدَمَا سلف، وَقَالَ الْمبرد: وَمَعْنَاهُ: لَكِن مَا سلف فِي الْجَاهِلِيَّة؛ فَهُوَ مغْفُور.
إِنَّه كَانَ فَاحِشَة ومقتا قيل " كَانَ ": فِيهِ صلَة، وَتَقْدِيره: إِنَّه فَاحِشَة، وَهَذَا كَمَا

صفحة رقم 410

يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا يحل لكم أَن ترثوا النِّسَاء كرها وَلَا تعضلوهن لتذهبوا بِبَعْض مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا يَقُول الشَّاعِر:

(فَكيف إِذا رَأَيْت ديار قومِي وجيران لنا كَانُوا كرام)
وَقيل: " كَانَ " فِي مَوْضِعه، وَمَعْنَاهُ: أَنه كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة يعدونه فَاحِشَة ومقتا، وَكَانُوا يسمون ولد امْرَأَة الْأَب: مقيتا، والفاحشة: أقبح مَعْصِيّة، وَأما المقت: قَالَ أَبُو عُبَيْدَة هُوَ المبغضة من الله، وَقَالَ ابْن عَبَّاس: أَرَادَ بِهِ المقت من الْمَلَائِكَة وساء سَبِيلا أَي: بئس المسلك.

صفحة رقم 411

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية