ﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁ

قال بعضهم: هو عقدُ المَهر، وقال بعضهم: الميثاق الغليظ قوله:
(فإِمسَاك بِمَعرُوفٍ أو تسْرِيحٌ بِإِحْسَان)
وقوله (وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا)
والتسريح بإِحسان لا يكون بأن تأخذ منها مهرها.
هذا تسريح بإساءَة لا بإِحسَان.
* * *
وقوله - جلَّ وعزَّ - (وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا (٢٢)
المعنى: لا تنكحُوا كما كان مَن قبلكم يَنكحُ ما نَكَح أبوه، فهذا معنى
(إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ).
(إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً).
المعنى إِلا ما قد سلف فإِنه كان فاحشةً، أي زناً (وَمَقْتًا).
والمقت أشد البُغْض.
(وَسَاءَ سَبِيلًا).
أي وبئسَ طريقاً. أي ذلك الطريق بئس طريقاً.
فالمعنى أنهم أعلموا أن ذلك في الجاهلية كان يقال له مقت، وكان
المولود عليه يقال له المَقْتِي. فأعْلِمُوا أن هذا الذي حرم عليهم لم يزل منكراً
في قلوبهم ممقوتاً عندهم.
وقال أبو العباس محمد بن يزيد: جائز أن تكون " كان " زائدة، فالمعنى
على هذا: إِنه فاحِشَة ومقت، وأنشد في ذلك قول الشاعر:

صفحة رقم 32

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية