٥٠٦٩ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١»
قَوْلَهُ: وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقاً غَلِيظاً قَالَ: كَلِمَةُ النِّكَاحِ الَّتِي تُسْتَحَلُ بِهَا فُرُوجُهُنَّ.
٥٠٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، وَكَثِيرُ بْنُ شِهَابٍ قَالا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ: وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقاً غَلِيظاً قَالَ:
الْمِيثَاقُ الْغَلِيظُ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ، زَادَ كَثِيرُ بْنُ شِهَابٍ: فَإِنَّ كَلِمَةَ اللَّهِ هِيَ: التَّشَهُّدُ فِي الْخِطْبَةِ، قَالَ: وَكَانَ فِيمَا أُعْطِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ، قَالَ: جَعَلْتُ أُمَّتَكَ لَا تَجُوزُ لَهُمُ الْخِطْبَةُ حَتَّى يشهَدُوا أَنَّكَ عَبْدِي وَرَسُولِي- وَرُوِيَ عَنِ عِكْرِمَةَ وَمُجَاهِدٍ مِثْلُ مَتْنِ حَدِيثِ أَبِي زُرْعَةَ.
٥٠٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلَهُ: وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقاً غَلِيظاً قَالَ: قَوْلَهُ: فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَرُوِيَ عَنِ أَبِي الْعَالِيَةِ وَالْحَسَنِ وَقَتَادَةَ وَعِكْرِمَةَ وَالضَّحَّاكِ، وَالسُّدِّيِّ وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: غَلِيظاً
٥٠٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلُهُ: غَلِيظاً يَعْنِي: شَدِيدًا
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ
٥٠٧٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ أَشْعَثَ ابْنِ سَوَّارٍ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ قَالَ: تُوُفِّيَ أَبُو قَيْسٍ وَكَانَ مِنَ صالح الأَنْصَارِ فَخَطَبَ ابْنُهُ قَيْسٌ امْرَأَتَهُ، فَقَالَتْ: إِنَّمَا أَعُدُّكَ وَلَداً، وَأَنْتَ مِنْ صَالِحِي قَوْمِكَ، وَلَكِنْ آتِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْتَأْمِرُهُ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا قَيْسٍ تُوُفِّيَ. فَقَالَ: خَيْراً إِنَّ ابنه قيس خَطَبَنِي وَهُوَ مِنْ صَالِحِي قَوْمِهِ، وَإِنَّمَا كُنْتُ أَعُدُّهُ وَلَداً، فَمَا تَرَى؟ قَالَ لَهَا: ارْجِعِي إِلَى بَيْتِكِ.
قَالَ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا ما قد سلف.
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب